فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 7845

مَسْحَهُ بِيَدِهِ غَيْرُ مُشْتَرَطٍ ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ مَسَحَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ .

وَالثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِيَدِهِ .

وَإِنْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ خِرْقَةً مَبْلُولَةً فَابْتَلَّ بِهَا رَأْسُهُ ، أَوْ وَضَعَ خِرْقَةً ثُمَّ بَلَّهَا حَتَّى ابْتَلَّ شَعْرُهُ ، لَمْ يُجْزِئْهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَسْحٍ وَلَا غَسْلٍ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْزِئَهُ ؛ لِأَنَّهُ بَلَّ شَعْرَهُ قَاصِدًا لِلْوُضُوءِ ، فَأَجْزَأْهُ ، كَمَا لَوْ غَسَلَهُ .

وَإِنْ مَسَحَ بِإِصْبَعٍ أَوْ إصْبَعَيْنِ أَجْزَأَهُ إذَا مَسَحَ بِهِمَا مَا يَجِبُ مَسْحُهُ كُلُّهُ .

وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ .

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِيعَابِ ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ اسْتِيعَابُ الرَّأْسِ بِإِصْبَعِهِ ، فَأَمَّا إنْ اسْتَوْعَبَهُ أَجْزَأَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَسَحَ بِبَعْضِ يَدِهِ ، أَشْبَهَ مَسْحَهُ بِكَفِّهِ .

فَصْلٌ : وَالْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ ، فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ مَسْحِهِمَا مَعَ مَسْحِهِ .

وَقَالَ الْخَلَّالُ كُلُّهُمْ حَكَوْا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ تَرَكَ مَسْحَهُمَا عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا ، أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا تَبَعٌ لِلرَّأْسِ ، لَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الرَّأْسِ دُخُولُهُمَا فِيهِ ، وَلَا يُشْبِهَانِ بَقِيَّةَ أَجْزَاءِ الرَّأْسِ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ مَسْحُهُمَا عَنْ مَسْحِهِ عِنْدَ مَنْ اجْتَزَأَ بِمَسْحِ بَعْضِهِ ، وَالْأَوْلَى مَسْحُهُمَا مَعَهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَهُمَا مَعَ رَأْسِهِ ، فَرَوَتْ الرُّبَيِّعُ ، أَنَّهَا رَأَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ ، مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً .

وَرَوَى الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ .

فَيُسْتَحَبُّ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت