فهرس الكتاب

الصفحة 5637 من 7845

قَوْمٍ ، فَهُوَ لَهُمْ دُونَهُ .

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ مَلَكُوهُ بِحُصُولِهِ فِي دَارِهِمْ .

قُلْنَا: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ مُمْتَنِعًا ، فَصَادَهُ أَهْلُ الدَّارِ ، فَمَلَكُوهُ بِاصْطِيَادِهِمْ .

كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ

وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَمْلِكُوا مَا حَصَلَ فِي دَارِهِمْ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَمَا حَصَلَ بِفِعْلِ آدَمِيٍّ أَوْلَى .

وَلِأَنَّهُ وَقَعَ فِي الدَّارِ بَعْدَ الضَّرْبَةِ الْمُثْبِتَةِ لَهُ ، الَّتِي يُمْلَكُ بِهَا الصَّيْدُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَطَارَتْ الرِّيحُ ثَوْبَ إنْسَانِ ، فَأَلْقَتْهُ فِي دَارِهِمْ .

وَلَوْ كَانَتْ آلَةُ الصَّيْدِ ، كَالشَّبَكَةِ وَالشَّرَكِ ، وَالْمَنَاجِلِ ، غَيْرَ مَنْصُوبَةٍ لِلصَّيْدِ ، وَلَا قُصِدَ بِهَا الِاصْطِيَادُ ، فَتَعَلَّقَ بِهَا صَيْدٌ لَمْ يَمْلِكْهُ صَاحِبُهَا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُعَدَّةٍ لِلصَّيْدِ فِي هَذِهِ الْحَالِ ، فَأَشْبَهَتْ الْأَرْضَ الَّتِي لَيْسَتْ مُعَدَّةً لَهُ .

فَصْلٌ: وَمَا حَصَلَ مِنْ الصَّيْدِ فِي كَلْبِ إنْسَانٍ أَوْ صَقْرِهِ أَوْ فَهْدِهِ ، وَكَانَ اسْتَرْسَلَ بِإِرْسَالِ صَاحِبِهِ ، فَهُوَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الشَّبَكَةِ ؛ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ يَحْصُلُ بِفِعْلِهِ ، وَقَصْدِهِ ، وَإِرْسَالِ صَاحِبِهِ ، فَهُوَ كَسَهْمِهِ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ .

وَكَذَلِكَ مَا يَحْصُلُ فِي بَهِيمَةِ إنْسَانٍ مِنْ الْحَشِيشِ فِي الْمَرْعَى .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: وَالْوَكِيلُ إذَا خَالَفَ فَهُوَ ضَامِنٌ ، إلَّا أَنْ يَرْضَى الْآمِرُ ، فَيَلْزَمُهُ .

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا خَالَفَ مُوَكِّلَهُ ، فَاشْتَرَى غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِشِرَائِهِ ، أَوْ بَاعَ مَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي بَيْعِهِ ، أَوْ اشْتَرَى غَيْرَ مَا عُيِّنَ لَهُ ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا فَوَّتَ عَلَى الْمَالِكِ ، أَوْ تَلِفَ ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ حَالِ الْأَمَانَةِ ، وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَرْضَى الْآمِرُ ، فَيَلْزَمُهُ .

يَعْنِي إذَا اشْتَرَى غَيْرَ مَا أُمِرَ بِشِرَائِهِ ، بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ ، فَإِنَّ الشِّرَاءَ صَحِيحٌ ، وَيَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ ، فَإِنْ أَجَازَهُ لَزِمَهُ ، وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت