الْأَصْلُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ؛ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } .
الْمَشْهُورُ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ صَلَاةُ الْعِيدِ .
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ .
وَصَلَاةُ الْعِيدِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، إذَا قَامَ بِهَا مَنْ يَكْفِي سَقَطَتْ عَنْ الْبَاقِينَ ، وَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمْ الْإِمَامُ .
وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ ، وَلَيْسَتْ فَرْضًا ، لِأَنَّهَا صَلَاةٌ شُرِعَتْ لَهَا الْخُطْبَةُ ، فَكَانَتْ وَاجِبَةً عَلَى الْأَعْيَانِ ، وَلَيْسَتْ فَرْضًا .
كَالْجُمُعَةِ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: قِيلَ إنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ .
وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ حِينَ ذَكَرَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ قَالَ: هَلْ