فهرس الكتاب

الصفحة 6493 من 7845

كِتَابُ الشَّرِكَةِ

الشَّرِكَةُ: هِيَ الِاجْتِمَاعُ فِي اسْتِحْقَاقٍ أَوْ تَصَرُّفٍ .

وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ؛ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } .

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ } .

وَالْخُلَطَاءُ .

هُمْ الشُّرَكَاءُ .

وَمِنْ السُّنَّةِ ، مَا رُوِيَ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَا شَرِيكَيْنِ ، فَاشْتَرَيَا فِضَّةً بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمَا أَنَّ مَا كَانَ بِنَقْدٍ فَأَجِيزُوهُ ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوهُ .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ، أَنَّهُ قَالَ: يَدُ اللَّهِ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا } .

وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الشَّرِكَةِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَنْوَاعٍ مِنْهَا نُبَيِّنُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

وَالشَّرِكَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: شَرِكَةُ أَمْلَاكٍ ، وَشَرِكَةُ عُقُودٍ .

وَهَذَا الْبَابُ لِشَرِكَةِ الْعُقُودِ .

وَهِيَ أَنْوَاعٌ خَمْسَةٌ ؛ شَرِكَةُ الْعِنَانِ ، وَالْأَبْدَانِ ، وَالْوُجُوهِ ، وَالْمُضَارَبَةِ ، وَالْمُفَاوَضَةِ .

وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْ غَيْرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ ، كَالْبَيْعِ .

فَصْلٌ قَالَ أَحْمَدُ: يُشَارَكُ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ ، وَلَكِنْ لَا يَخْلُو الْيَهُودِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت