فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 7845

الْمُقْتَضِي .

وَقَوْلُهُمْ: إنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لَهُمْ فِي هَذَا .

دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ ، لَا

دَلِيلَ عَلَيْهَا ، فَلَا تُسْمَعُ .

فَصْلٌ: وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .

وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ .

وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَإِسْحَاقُ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، إلَّا أَنَّهُ زَادَ: عَلَى مَا هَدَانَا .

لِقَوْلِهِ: { لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } .

وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ؛ لِأَنَّ جَابِرًا صَلَّى فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ .

وَهَذَا لَا يَقُولُهُ إلَّا تَوْقِيفًا ، وَلِأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارُ الْعِيدِ ، فَكَانَ وِتْرًا ، كَتَكْبِيرِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ .

وَلَنَا ، خَبَرُ جَابِرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَصٌّ فِي كَيْفِيَّةِ التَّكْبِيرِ ، وَأَنَّهُ قَوْلُ الْخَلِيفَتَيْنِ الرَّاشِدَيْنِ ، وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَوْلُ جَابِرٍ لَا يُسْمَعُ مَعَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى قَوْلِ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا ، فَكَيْفَ قَدَّمُوهُ عَلَى قَوْلِ جَمِيعِهِمْ ؟ وَلِأَنَّهُ تَكْبِيرٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ ، فَكَانَ شَفْعًا ، كَتَكْبِيرِ الْأَذَانِ .

وَقَوْلُهُمْ: إنَّ جَابِرًا لَا يَفْعَلُهُ إلَّا تَوْقِيفًا .

فَاسِدٌ ؛ لَوُجُوهٍ: أَحَدُهَا ، أَنَّهُ قَدْ رَوَى خِلَافَ قَوْلِهِ ، فَكَيْفَ يَتْرُكُ مَا صَرَّحَ بِهِ لِاحْتِمَالِ وُجُودِ ضِدِّهِ ؟ الثَّانِي ، أَنَّهُ إنْ كَانَ قَوْلُهُ تَوْقِيفًا ، كَانَ قَوْلُ مَنْ خَالَفَهُ تَوْقِيفًا ، فَكَيْفَ قَدَّمُوا الضَّعِيفَ عَلَى مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ ، مَعَ إمَامَةِ مَنْ خَالَفَهُ وَفَضْلِهِمْ فِي الْعِلْمِ عَلَيْهِ ، وَكَثْرَتِهِمْ ؟ الثَّالِثُ ، أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَذْهَبٍ لَهُمْ ، فَإِنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ لَا يُحْمَلُ عَلَى التَّوْقِيفِ عِنْدَهُمْ .

الرَّابِعُ ، أَنَّهُ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى التَّوْقِيفِ مَا خَالَفَ الْأُصُولَ ، وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُخَالِفُ الْأَصْلَ ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ وِتْرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت