فهرس الكتاب

الصفحة 6734 من 7845

الْمَأْذُونِ ، كَالْحُكْمِ فِي بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ ، كُلُّ ذَلِكَ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، بِنَاءً عَلَى بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ ، أَمَّا بَيْعُهُ لِوَلَدِهِ الْكَبِيرِ ، أَوْ وَالِدِهِ ، أَوْ مُكَاتَبِهِ ، فَذَكَرَهُمْ أَصْحَابُنَا أَيْضًا فِي جُمْلَةِ مَا يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .

وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِيهِمْ وَجْهَانِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ بَيْعُهُ لِوَلَدِهِ الْكَبِيرِ ؛ لِأَنَّهُ امْتَثَلَ أَمْرَ مُوَكِّلِهِ ، وَوَافَقَ الْعُرْفَ فِي بَيْعِ غَيْرِهِ ، فَصَحَّ ، كَمَا لَوْ بَاعَهُ لِأَخِيهِ ، وَفَارَقَ الْبَيْع لِوَكِيلِهِ ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ إنَّمَا يَقَعُ لِنَفْسِهِ ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ ، وَبَيْعُ طِفْلٍ يَلِي عَلَيْهِ ، بَيْعٌ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُشْتَرِي لَهُ ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمْ ، أَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي حَقِّهِمْ ، وَيَمِيلُ

إلَى تَرْكِ الِاسْتِقْصَاءِ عَلَيْهِمْ فِي الثَّمَنِ ، كَتُهْمَتِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، وَكَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ .

وَالْحُكْمُ فِيمَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ لِمُوَكِّلِهِ ، كَالْحُكْمِ فِي بَيْعِهِ لِمَالِهِ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى .

فَصْلٌ: وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلًا يَتَزَوَّجُ لَهُ امْرَأَةً ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ ؟ وَيُخَرَّجَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ ، هَلْ يَبِيعُ لِوَلَدِهِ ؟ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَجُوزُ .

وَوَجْهُ الْقَوْلَيْنِ مَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا .

وَإِنْ أَذِنَتْ لَهُ وَلِيَّتُهُ فِي تَزْوِيجِهَا ، خُرِّجَ فِي تَزْوِيجِهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِوَلَدِهِ وَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْبَيْعِ .

وَكَذَلِكَ إنْ وَكَّلَهُ رَجُلٌ فِي تَزْوِيجِ ابْنَتِهِ ، خُرِّجَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ .

فَصْلٌ: وَإِنْ وَكَّلَهُ رَجُلٌ فِي بَيْعِ عَبْدِهِ وَوَكَّلَهُ آخَرُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ ، فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ أُذِنَ لَهُ فِي طَرَفَيْ الْعَقْدِ ، فَجَازَ لَهُ أَنْ يَلِيَهُمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ ، كَالْأَبِ يَشْتَرِي مِنْ مَالِ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ .

وَلَوْ وَكَّلَهُ الْمُتَدَاعِيَانِ فِي الدَّعْوَى عَنْهُمَا ، فَالْقِيَاسُ جَوَازُهُ ؛ لِأَنَّهُ تُمْكِنُهُ الدَّعْوَى عَنْ أَحَدِهِمَا ، وَالْجَوَابُ عَنْ الْآخَرِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت