فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 7845

الْحَمَّالُ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْكَلْتَةِ ؟ فَلَمْ يَرَهُ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا تَسْتُرُ جَمِيعَ الرَّأْسِ فِي الْعَادَةِ ، وَلَا يَدُومُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الْقَلَانِسُ الْمُبَطَّنَاتُ ، كَدَنِيَّاتِ الْقُضَاةِ ، وَالنَّوْمِيَّاتِ ، فَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ ، إلَّا أَنَّ أَنَسًا مَسَحَ عَلَى قَلَنْسُوَتِهِ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَا مَشَقَّةَ فِي نَزْعِهَا ، فَلَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا كَالْكَلْتَةِ ؛ وَلِأَنَّهَا أَدْنَى مِنْ الْعِمَامَةِ غَيْرِ الْمُحَنَّكَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا ذُؤَابَةٌ .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: إنْ مَسَحَ إنْسَانٌ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ قَالَ ، فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ أَنَا أَتَوَقَّاهُ .

وَإِنْ ذَهَبَ إلَيْهِ ذَاهِبٌ لَمْ يُعَنِّفْهُ .

قَالَ الْخَلَّالُ: وَكَيْفَ يُعَنِّفُهُ ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ ، وَرِجَالٍ ثِقَاتٍ .

فَرَوَى الْأَثْرَمُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: إنْ شَاءَ حَسِرَ عَنْ رَأْسِهِ ، وَإِنْ شَاءَ مَسَحَ عَلَى قَلَنْسُوَتِهِ وَعِمَامَتِهِ .

وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ ، فَمَسَحَ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ ؛ وَلِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ مُعْتَادٌ يَسْتُرُ الرَّأْسَ ، فَأَشْبَهَ الْعِمَامَةَ الْمُحَنَّكَةَ ، وَفَارَقَ الْعِمَامَةَ الَّتِي لَيْسَتْ مُحَنَّكَةً وَلَا ذُؤَابَةَ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا .

فَصْلٌ: وَفِي مَسْحِ الرَّأْسِ عَلَى مِقْنَعَتِهَا رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ، يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ .

وَقَدْ رُوِيَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ } ؛ وَلِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ لِلرَّأْسِ مُعْتَادٌ ، يَشُقُّ نَزْعُهُ ، فَأَشْبَهَ الْعِمَامَةَ .

وَالثَّانِيَةُ ، لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ: كَيْفَ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا ؟ قَالَ: مِنْ تَحْتِ الْخِمَارِ ، وَلَا تَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ ، قَالَ: وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا .

وَمِمَّنْ قَالَ لَا تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا .

نَافِعٌ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت