الشَّمْسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَ فِيهِ الشَّيْطَانُ .
قَالَ فَفَعَلْنَا .
ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ .
وَرَوَى نَحْوَهُ أَبُو قَتَادَةَ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَدِيثِ .
فَإِنْ أَرَادَ التَّطَوُّعَ بِصَلَاةٍ أُخْرَى ، كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ الصَّوْمِ ، لَا يَتَطَوَّعُ بِهِ وَعَلَيْهِ فَرِيضَةٌ ، فَإِنْ فَعَلَ صَحَّ تَطَوُّعُهُ ؛ بِدَلِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الَّذِي يَنْسَى فَرِيضَةً فَلَا يَذْكُرُهَا إلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ ، فَإِنَّهُ يُتَمِّمُهَا ، فَحُكِمَ لَهُ بِصِحَّتِهَا .
فَأَمَّا السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ ، فَلَا يُكْرَهُ قَضَاؤُهَا قَبْلَ الْفَرَائِضِ ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ .
فَصْلٌ: فَإِنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ لِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ إنْ تَشَاغَلَ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْفَرْضِ ، وَيُؤَخِّرُ الرَّكْعَتَيْنِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ ، مِنْهُمْ: أَبُو الْحَارِثِ ، نَقَلَ عَنْهُ ، إذَا انْتَبَهَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَخَافَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ بَدَأَ بِالْفَرِيضَةِ ؛ فَإِنَّهُ إذَا قَدِمَتْ الْحَاضِرَةُ عَلَى الْفَائِتَةِ ، مَعَ الْإِخْلَالِ بِالتَّرْتِيبِ الْوَاجِبِ مُرَاعَاةً لِوَقْتِ الْحَاضِرَةِ ، فَتَقْدِيمُهَا عَلَى السُّنَّةِ أَوْلَى .
وَهَكَذَا إنْ اسْتَيْقَظَ لَا يَدْرِي أَطَلَعَتْ الشَّمْسُ ، أَوْ لَا ، بَدَأَ
بِالْفَرِيضَةِ أَيْضًا ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَقْتِ ، وَإِمْكَانُ