ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا فَحُشَ فِي قَلْبِك .
قَالَ الْخَلَّالُ: وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْفَاحِشِ ، أَنَّهُ عَلَى قَدْرِ مَا
يَسْتَفْحِشُهُ كُلُّ إنْسَانٍ فِي نَفْسِهِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنَّمَا يُعْتَبَرُ مَا يَفْحُشُ فِي نُفُوسِ أَوْسَاطِ النَّاسِ .
وَقَالَ قَتَادَةُ ، فِي مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ: فَاحِشٌ .
وَنَحْوُهُ عَنْ النَّخَعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {: تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ } .
وَلَنَا أَنَّهُ لَا حَدَّ لَهُ فِي الشَّرْعِ ، فَرُجِعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ ، كَالتَّفَرُّقِ وَالْإِحْرَازِ ، وَمَا رَوَوْهُ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيَّ ، قَالَ: هُوَ مَوْضُوعٌ .
وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى مَحَلِّ النِّزَاعِ ، بِدَلِيلِ خِطَابِهِ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَهُ حُجَّةً .
فَصْلٌ: وَالْقَيْحُ ، وَالصَّدِيدُ ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ الدَّمِ ، بِمَنْزِلَتِهِ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: هُوَ أَسْهَلُ مِنْ الدَّمِ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَاهُ كَالدَّمِ .
وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ ، فِي الصَّدِيدِ: إنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ .
وَقَالَ أُمَيُّ بْنُ رَبِيعَةَ ، رَأَيْت طَاوُسًا كَأَنَّ إزَارَهُ نُطِعَ مِنْ قُرُوحٍ كَانَتْ بِرِجْلَيْهِ .
وَقَالَ إسْمَاعِيلُ السَّرَّاجُ: رَأَيْت حَاشِيَةَ إزَارِ مُجَاهِدٍ قَدْ ثَبَتَتْ مِنْ الصَّدِيدِ وَالدَّمِ مِنْ قُرُوحٍ كَانَتْ بِسَاقَيْهِ .
وَقَالَ