فهرس الكتاب

الصفحة 6806 من 7845

يُقْبَلْ ، فَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُ الْعَبْدِ مُنْفَرِدًا فَكَيْفَ يُقْبَلُ مَعَ مُعَارَضَتِهِ لِإِقْرَارِ السَّيِّدِ ؟ .

وَلَوْ قُبِلَ إقْرَارُ الْعَبْدِ ، لَمَا قُبِلَ إقْرَارُ السَّيِّدِ ، كَالْحَدِّ وَجِنَايَةِ الْعَمْدِ .

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْحُرِّ فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ .

وَلَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ خَطَأً صَحَّ إقْرَارُهُ ، فَإِنْ عَجَزَ بِيعَ فِيهَا إنْ لَمْ يَفْدِهِ سَيِّدُهُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسْتَسْعَى فِي الْكِتَابَةِ ، وَإِنْ عَجَزَ بَطَلَ إقْرَارُهُ بِهَا ، سَوَاءٌ قُضِيَ بِهَا أَوْ لَمْ يُقْضَ .

وَعَنْ الشَّافِعِيِّ كَقَوْلِنَا .

وَعَنْهُ أَنَّهُ مُرَاعًى إنْ أَدَّى لَزِمَهُ ، وَإِنْ عَجَزَ بَطَلَ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ إقْرَارٌ لَزِمَهُ فِي كِتَابَتِهِ ، فَلَا يَبْطُلُ بِعَجْزِهِ ، كَالْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ .

وَعَلَى الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمُكَاتَبَ فِي يَدِ نَفْسِهِ فَصَحَّ إقْرَارُهُ بِالْجِنَايَةِ ، كَالْحُرِّ .

فَصْلٌ: وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِكُلِّ مَنْ يَثْبُتُ لَهُ الْحَقُّ .

فَإِذَا أَقَرَّ لِعَبْدٍ بِنِكَاحٍ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ تَعْزِيرِ الْقَذْفِ ، صَحَّ الْإِقْرَارُ لَهُ ، صَدَّقَهُ الْمَوْلَى أَوْ كَذَّبَهُ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ .

وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِذَلِكَ ، وَالْعَفْوُ عَنْهُ ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مُطَالَبَةٌ بِهِ وَلَا عَفْوٌ .

وَإِنْ كَذَّبَهُ الْعَبْدُ ، لَمْ يَقْبَلْ .

وَإِنْ أُقِرَّ لَهُ بِمَالٍ ، صَحَّ ، وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ ؛ لِأَنَّ يَدَ الْعَبْدِ كَيَدِ سَيِّدِهِ .

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: إنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ الْمَالَ .

صَحَّ الْإِقْرَارُ لَهُ .

وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُ .

كَانَ الْإِقْرَارُ لِمَوْلَاهُ ، يَلْزَمُ بِتَصْدِيقِهِ وَيَبْطُلُ بِرَدِّهِ .

وَإِنْ أَقَرَّ لِبَهِيمَةٍ أَوْ دَارٍ ، لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لَهَا ، وَكَانَ بَاطِلًا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْمَالَ مُطْلَقًا ، وَلَا يَدَ لَهَا .

وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ بِسَبَبِ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ .

لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لَأَحَدٍ ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لِمَنْ هِيَ ، وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ ذِكْرُ الْمُقَرِّ لَهُ .

وَإِنْ قَالَ: لِمَالِكِهَا أَوْ لِزَيْدٍ عَلَيَّ بِسَبَبِهَا أَلْفٌ .

صَحَّ الْإِقْرَارُ .

وَإِنْ قَالَ: بِسَبَبِ حَمْلِ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ .

لَمْ يَصِحَّ ، إذْ لَا يُمْكِنُ إيجَابُ شَيْءٍ بِسَبَبِ الْحَمْلِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ أَقَرَّ لِحَمْلِ امْرَأَةٍ بِمَالٍ ، وَعَزَاهُ إلَى إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ ، صَحَّ ، وَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت