بَعْدُ أَوْ لِيَذَرْ ، فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ .
رَوَاهُ سَعِيدٌ ، فِي"سُنَنِهِ".
وَهَذَا يَقْتَضِي سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَصِفَةُ التَّرْبِيعِ الْمَسْنُونِ أَنْ يَبْدَأَ فَيَضَعَ قَائِمَةَ السَّرِيرِ الْيُسْرَى عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى ، مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْمَيِّتِ ، ثُمَّ يَضَعَ الْقَائِمَةَ الْيُسْرَى مِنْ عِنْدِ الرِّجْلِ عَلَى الْكَتِفِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَعُود أَيْضًا إلَى الْقَائِمَةِ الْيُمْنَى مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْمَيِّتِ فَيَضَعَهَا عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَنْتَقِلَ إلَى الْيُمْنَى مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ .
وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَعَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّهُ يَدُورُ عَلَيْهَا فَيَأْخُذُ بَعْدَ يَاسِرَةِ الْمُؤَخِّرَةِ يَامِنَةَ الْمُؤَخِّرَةِ ثُمَّ الْمُقَدِّمَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ إِسْحَاقُ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَيُّوبَ وَلِأَنَّهُ أَخَفُّ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ ، أَنَّهُ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ فِيهِ بِمُقَدَّمِهِ كَالْأَوَّلِ .
فَأَمَّا الْحَمْلُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ، فَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ رَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمْ حَمَلُوا بَيْنَ عَمُودَيْ السَّرِيرِ .
وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَكَرِهَهُ النَّخَعِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَإِسْحَاقُ .
وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، قَدْ فَعَلُوهُ ، وَفِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ فِي حَمْلِ الْمَيِّتِ تَوْقِيتٌ يَحْمِلُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ .
وَنَحْوُهُ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاتِّبَاعُ الصَّحَابَةِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فِيمَا فَعَلُوهُ وَقَالُوهُ ، أَحْسَنُ وَأَوْلَى
فَصْلٌ: إذَا مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُ الْقِيَامُ لَهَا ؛ لِقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ إِسْحَاقُ مَعْنَى قَوْل