الْجِنْسِ ، فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِ الْمُبْدَلِ ، كَقِرَاءَةِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقُرْآنِ ، بَدَلًا مِنْ الْفَاتِحَةِ ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِهَا ، وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ تَسْبِيحًا ، لَمْ يَتَقَدَّرْ بِقَدْرِهَا ، وَمَسْحُ الْخُفِّ بَدَلٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْغَسْلِ ، فَلَمْ يَتَقَدَّرْ بِهِ ، كَالتَّسْبِيحِ بَدَلًا عَنْ الْقُرْآنِ .
وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهَا ، كَإِجْزَاءِ الْمَسْحِ فِي الْخُفِّ عَلَى بَعْضِهِ ، وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَكْوَارِهَا ، وَهِيَ دَوَائِرُهَا دُونَ وَسَطِهَا .
فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا وَحْدَهُ فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا يُجْزِئُهُ ، كَمَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ دَوَائِرِهَا .
وَالثَّانِي ، لَا يُجْزِئُهُ ، كَمَا لَوْ مَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفِّ .
فَصْلٌ: وَالتَّوْقِيتُ فِي مَسْحِ الْعِمَامَةِ كَالتَّوْقِيتِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ } .
رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ ، إلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ؛ وَلِأَنَّهُ مَمْسُوحٌ عَلَى وَجْهِ الرُّخْصَةِ ، فَيُوَقَّتُ بِذَلِكَ ، كَالْخُفِّ .
فَصْلٌ: وَالْعِمَامَةُ الْمُحَرَّمَةُ ، كَعِمَامَةِ الْحَرِيرِ وَالْمَغْصُوبَةِ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ، لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْخُفِّ الْمَغْصُوبِ وَإِنْ لَبِسَتْ الْمَرْأَةُ عِمَامَةً ، لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ ، فَكَانَتْ مُحَرَّمَةً فِي حَقِّهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهَا عُذْرٌ ، فَهَذَا يَنْدُرُ ، فَلَمْ يَرْتَبِطْ الْحُكْمُ بِهِ
فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ ، الطَّاقِيَّةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، قَالَ هَارُونُ