عَلَيْهِ السَّلَامُ: { إنِّي قَدْ بَدَّنْتُ ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ }
مَسْأَلَةٌ: قَالَ:: ( إلَّا أَنْ يَشُقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَيَعْتَمِدَ بِالْأَرْضِ )
يَعْنِي إذَا شَقَّ عَلَيْهِ النُّهُوضُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، فَلَا بَأْسَ بِاعْتِمَادِهِ عَلَى الْأَرْضِ بِيَدَيْهِ ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِي هَذَا ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخًا كَبِيرًا .
وَمَشَقَّةُ ذَلِكَ تَكُونُ لِكِبَرٍ ، أَوْ ضَعْفٍ ، أَوْ مَرَضٍ ، أَوْ سِمَنٍ ، وَنَحْوِهِ .
فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرِهِ مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السُّجُودِ ، وَانْتِهَاؤُهُ عِنْدَ اعْتِدَالِهِ قَائِمًا ، لِيَكُونَ مُسْتَوْعِبًا بِالتَّكْبِيرِ جَمِيعَ الرُّكْنِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ ، وَعَلَى هَذَا بَقِيَّةُ التَّكْبِيرَاتِ ، إلَّا مَنْ جَلَسَ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ ، فَإِنَّهُ يَنْتَهِي تَكْبِيرُهُ عِنْدَ انْتِهَاءِ جُلُوسِهِ ، ثُمَّ يَنْهَضُ لِلْقِيَامِ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَنْهَضُ مُكَبِّرًا .
وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ؛ فَإِنَّهُ يُفْضِي إلَى أَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي رُكْنٍ وَاحِدٍ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَمْعِهِمَا فِيهِ .
يَعْنِي يَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الصَّلَاةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى عَلَى مَا وُصِفَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ ، ثُمَّ قَالَ {: افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا } .
وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ نَعْلَمُهُ ، إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ تَنْقُصُ النِّيَّةَ وَتَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَالِاسْتِفْتَاحَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ، وَقَدْ