فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 7845

وَالْحَبْسِ .

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ أَخْطَأَ أَعَادَ ، وَإِنْ أَصَابَ فَعَلَى وَجْهَيْنِ .

وَحُكْمُ الْمُقَلِّدِ لِعَدَمِ بَصِيرَتِهِ كَعَادِمِ بَصَرِهِ .

فَأَمَّا إنْ وَجَدَ مَنْ يُقَلِّدُهُ ، أَوْ مَنْ يُخْبِرُهُ ، فَلَمْ يَسْتَخْبِرْهُ وَلَمْ يُقَلِّدْ ، أَوْ خَالَفَ الْمُخْبِرَ وَالْمُجْتَهِدَ ، وَصَلَّى ، فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ بِكُلِّ حَالٍ .

وَكَذَلِكَ الْمُجْتَهِدُ إذَا صَلَّى مِنْ غَيْرِ اجْتِهَادٍ ، فَأَصَابَ ، أَوْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى جِهَةٍ ، فَصَلَّى إلَى غَيْرِهَا ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلَةٌ بِكُلِّ حَالٍ ؛ سَوَاءٌ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمَا أُمِرَ بِهِ ، فَأَشْبَهَ مَنْ تَرَكَ التَّوَجُّهَ إلَى الْكَعْبَةِ ، مَعَ عِلْمِهِ بِهَا .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَا يَتْبَعُ دَلَالَةَ مُشْرِكٍ بِحَالٍ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ ، وَلَا رِوَايَتُهُ ، وَلَا شَهَادَتُهُ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ أَمَانَةٍ )

وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَأْتَمِنُوهُمْ بَعْدَ إذْ خَوَّنَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .

وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْفَاسِقِ ؛ لِقِلَّةِ دِينِهِ ، وَتَطَرُّقِ التُّهْمَةِ إلَيْهِ ، وَلِأَنَّهُ أَيْضًا لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَلَا شَهَادَتُهُ .

وَلَا يَقْبَلُ خَبَرُ الصَّبِيِّ لِذَلِكَ ، وَلِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ مَأْثَمٌ بِكَذِبِهِ ، فَتَحَرُّزُهُ مِنْ الْكَذِبِ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ .

وَقَالَ التَّمِيمِيُّ ؛ يُقْبَلُ خَبَرُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ .

وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ حَالَ الْمُخْبِرِ ، فَإِنْ شَكَّ فِي إسْلَامِهِ وَكُفْرِهِ ، لَمْ يَقْبَلْ خَبَرَهُ ، كَمَا لَوْ وَجَدَ مَحَارِيبَ لَا يَعْلَمُ هَلْ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ أَهْلِ الذِّمَّةِ .

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَدَالَتَهُ وَفِسْقَهُ ، قَبِلَ خَبَرَهُ ؛ لِأَنَّ حَالَ الْمُسْلِمِ يُبْنَى عَلَى الْعَدَالَةِ ، مَا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهَا ، وَيَقْبَلُ خَبَرَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْبَالِغِينَ الْعُقَلَاءِ ، سَوَاءٌ كَانُوا رِجَالًا أَوْ نِسَاءً ، وَلِأَنَّهُ خَبَرٌ مِنْ أَخْبَارِ الدِّينِ ، فَأَشْبَهَ الرِّوَايَةَ .

وَيَقْبَلُ مِنْ الْوَاحِدِ كَذَلِكَ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت