فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 7845

بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: ( سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ )

، وَفِي سُجُودِهِ: ( سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ )

، وَهَذِهِ زِيَادَةٌ يَتَعَيَّنُ الْأَخْذُ بِهَا .

وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ .

وَحَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .

وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَالَ أَبُو دَاوُد: نَخَافُ أَنْ لَا تَكُونَ مَحْفُوظَةً .

وَقِيلَ: هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى .

فَيَحْتَمِلُ أَنَّ أَحْمَدَ تَرَكَهَا لِضَعْفِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عِنْدَهُ .

فَصْلٌ: وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ تَكْبِيرَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ ، وَتَسْبِيحَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَقَوْلَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَرَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ ، وَقَوْلَ: رَبِّي اغْفِرْ لِي - بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ - ، وَالتَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ، وَاجِبٌ .

وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ ، وَدَاوُد .

وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ .

وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعَلِّمْهُ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمْ يَسْقُطْ بِالسَّهْوِ ، كَالْأَرْكَانِ .

وَلَنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ - وَأَمْرُهُ لِلْوُجُوبِ - ، وَفَعَلَهُ .

وَقَالَ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ إلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ يُكَبِّرُ ، ثُمَّ يَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت