فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 7845

فَصْلٌ: وَالسَّعْيُ تَبَعٌ لِلطَّوَافِ ، لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَهُ طَوَافٌ ، فَإِنْ سَعَى قَبْلَهُ ، لَمْ يَصِحَّ .

وَبِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَقَالَ عَطَاءٌ: يُجْزِئُهُ .

وَعَنْ أَحْمَدَ: يُجْزِئُهُ إنْ كَانَ نَاسِيًا ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا لَمْ يُجْزِئْهُ سَعْيُهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي حَالِ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ ، قَالَ: ( لَا حَرَجَ )

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا سَعَى بَعْدَ طَوَافِهِ ، وَقَدْ قَالَ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } .

فَعَلَى هَذَا إنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِهِ ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ طَافَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِسَعْيِهِ ذَلِكَ .

وَمَتَى سَعَى الْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ ، لَمْ يَلْزَمْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ سَعْيٌ ، وَإِنْ لَمْ يَسْعَيَا مَعَهُ ، سَعَيَا مَعَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ .

وَلَا تَجِبُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ .

قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ السَّعْيَ حَتَّى يَسْتَرِيحَ أَوْ إلَى الْعَشِيِّ .

وَكَانَ عَطَاءٌ ، وَالْحَسَنُ لَا يَرَيَانِ بَأْسًا لِمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أَوَّلَ النَّهَارِ ، أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ إلَى الْعَشِيِّ .

وَفَعَلَهُ الْقَاسِمُ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ؛ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ إذَا لَمْ تَجِبْ فِي نَفْسِ السَّعْيِ ، فَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ أَوْلَى .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( فَإِذَا فَرَغَ مِنْ السَّعْيِ ، فَإِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا قَصَّرَ مِنْ شَعْرِهِ ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ )

الْمُتَمَتِّعُ الَّذِي أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ أَفْعَالِهَا ، وَهِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت