السَّاعَاتِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ .
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ إلَّا آيَةً ، كَرَّرَهَا سَبْعًا .
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ ، وَلَا أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ، لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ .
فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قَالَ: هَذَا لِلَّهِ .
فَمَا لِي ؟ قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَارْزُقْنِي
، وَاهْدِنِي ، وَعَافِنِي .
وَلَا يَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْخَمْسِ الْأُوَلِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا زَادَهُ عَلَيْهَا حِينَ طَلَبَ الزِّيَادَةَ .
وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ الْخَمْسِ كَلِمَتَيْنِ ، حَتَّى تَكُونَ مَقَامَ سَبْعِ آيَاتٍ .
وَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ ذَلِكَ جَوَابًا لِقَوْلِهِ: عَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي .
وَالسُّؤَالُ كَالْمُعْتَادِ فِي الْجَوَابِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُكَ هَذَا .
وَتُفَارِقُ الْقِرَاءَةَ مِنْ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ، فَأَشْبَهَ التَّيَمُّمَ .
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ كُلَّهَا ، قَالَ مَا يُحْسِنُ مِنْهَا .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ تَكْرَارُ مَا يُحْسِنُ مِنْهَا بِقَدْرِهَا ، كَمَنْ يُحْسِنُ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْزِئَهُ التَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ ، وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ ، وَهَلِّلْهُ ، وَكَبِّرْهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَجُمْلَتُهُ أَنَّ التَّأْمِينَ عِنْدَ فَرَاغِ الْفَاتِحَةِ سُنَّةٌ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَعَطَاءٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ