عَقِيلٍ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِفِعْلِهِ ، أَشْبَهَ الْمَوْرُوثَ .
وَالثَّانِي ، أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ تَمَلُّكِهِ أَنَّهُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ تَمَلُّكِهِ أَنَّهُ لِلتِّجَارَةِ لَمْ يَصِرْ لِلتِّجَارَةِ وَإِنْ نَوَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ .
وَإِنْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ ، وَقَصَدَ أَنَّهُ لِلتِّجَارَةِ ، لَمْ يَصِرْ لِلتِّجَارَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْقُنْيَةُ ، وَالتِّجَارَةُ عَارِضٌ ، فَلَمْ يَصِرْ إلَيْهَا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ ، كَمَا لَوْ نَوَى الْحَاضِرُ السَّفَرَ ، لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ السَّفَرِ بِدُونِ الْفِعْلِ .
وَعَنْ أَحْمَدَ ، رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّ الْعَرْضَ يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ ؛ لِقَوْلِ سَمُرَةَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِمَّا نُعِدُّ لِلْبَيْعِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَمَنْ كَانَتْ لَهُ سِلْعَةٌ لِلتِّجَارَةِ ، وَلَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا ، وَقِيمَتُهَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، مِنْ يَوْمِ سَاوَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ ، وَلَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ حَتَّى يَبْلُغَ نِصَابًا ، فَلَوْ مَلَكَ سِلْعَةً قِيمَتُهَا دُونَ النِّصَابِ ، فَمَضَى نِصْفُ