ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ ، بِإِسْنَادِهِ .
عَنْ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، وَيَقْرَأُ سُورَةً ، ثُمَّ يَجْلِسُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَفْعَلَانِهِ .
وَمَتَى سَلَّمَ رَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ ؛ لِأَنَّ رَدَّ السَّلَامِ آكَدُ مِنْ ابْتِدَائِهِ .
ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُونَ لِيَسْتَرِيحَ .
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ: { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ ، يَجْلِسُ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُونَ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَلَا يَتَكَلَّمُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَأَخَذَ الْمُؤَذِّنُونَ فِي الْأَذَانِ ، وَهَذَا الْأَذَانُ الَّذِي يَمْنَعُ الْبَيْعَ ، وَيُلْزِمُ السَّعْيَ ، إلَّا لِمَنْ مَنْزِلُهُ فِي بُعْدٍ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ )
أَمَّا مَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَانِ عَقِيبَ صُعُودِ الْإِمَامِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ ، فَقَدْ كَانَ يُؤَذَّنُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: كَانَ النِّدَاءُ إذَا صَعِدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ كَثُرَ النَّاسُ ، فَزَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ