مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِذَا لَمْ تَكُنْ ثِيَابُهُ طَاهِرَةً ، وَمَوْضِعُ صَلَاتِهِ طَاهِرًا ، أَعَادَ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ، أَنَّ الطَّهَارَةَ مِنْ النَّجَاسَةِ فِي بَدَنِ الْمُصَلِّي وَثَوْبِهِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَقَتَادَةُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى ثَوْبٍ جَنَابَةٌ .
وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيِّ .
وَقَالَ الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَيْسَ فِي ثَوْبٍ إعَادَةٌ ، وَرَأَى طَاوُسٌ دَمًا كَثِيرًا فِي ثَوْبِهِ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يُبَالِهِ .
وَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ الرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِهِ الْأَذَى وَقَدْ صَلَّى ؟ فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَيَّ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا غَسْلُ الثِّيَابِ .
وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } .
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: هُوَ الْغَسْلُ بِالْمَاءِ .
وَعَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: { سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ ؟ قَالَ: اُقْرُصِيهِ ، وَصَلِّي فِيهِ } .
وَفِي لَفْظٍ قَالَتْ: { سَمِعْت امْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ تَصْنَعُ إحْدَانَا بِثَوْبِهَا إذَا رَأَتْ الطُّهْرَ ، أَتُصَلِّي فِيهِ ؟ قَالَ: تَنْظُرُ فِيهِ ، فَإِنْ رَأَتْ دَمًا فَلْتَقْرُصْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، وَلْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ ، وَلْتُصَلِّ فِيهِ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي