فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 7845

إذَا كَانَ كَثِيرًا أَخَذُوا مَا حَوْلَهُ ، مِثْلُ السَّمْنِ .

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ حَدُّ الْجَامِدِ مَا إذَا فُتِحَ وِعَاؤُهُ لَمْ تَسِلْ أَجْزَاؤُهُ .

وَظَاهِرُ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَحْمَدَ خِلَافُ هَذَا ؛ فَإِنَّ الدُّوشَابَ لَا يَكَادُ يَبْلُغُ هَذَا ، وَسَمْنُ الْحِجَازِ لَا يَكَادُ يَبْلُغُهُ ، وَالْمَقْصُودُ بِالْجُمُودِ أَنْ لَا تَسْرِيَ أَجْزَاءُ النَّجَاسَةِ ، وَهَذَا حَاصِلٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ ، فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ تَنَجَّسَ الْعَجِينُ وَنَحْوُهُ فَلَا سَبِيلَ إلَى تَطْهِيرِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ غَسْلُهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ نُقِعَ السِّمْسِمُ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْحُبُوبِ فِي الْمَاءِ النَّجِسِ ، حَتَّى انْتَفَخَ وَابْتَلَّ ، لَمْ يَطْهُرْ .

قِيلَ لِأَحْمَدَ فِي سِمْسِمٍ نُقِعَ فِي تِيغَارٍ ، فَوَقَعَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ ، فَمَاتَتْ ؟ قَالَ: لَا يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ .

قِيلَ: أَفَيُغْسَلُ مِرَارًا حَتَّى يَذْهَبَ ذَلِكَ الْمَاءُ ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ ابْتَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ؛ لَا يُنَقَّى مِنْهُ وَإِنْ غُسِلَ .

إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ أَحْمَدَ قَالَ فِي الْعَجِينِ وَالسِّمْسِمِ: يُطْعَمُ النَّوَاضِحَ ، وَلَا يُطْعَمُ لِمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ .

يَعْنِي لِمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ قَرِيبًا .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: يُطْعَمُ الدَّجَاجَ .

وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ: يُطْعَمُ الْبَهَائِمَ .

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يُطْعَمُ شَيْئًا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سُئِلَ عَنْ شُحُومِ الْمَيْتَةِ تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ ؟ فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت