فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 7845

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي لِحَافٍ لَا يَتَوَشَّحُ بِهِ وَأَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ .

وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ تَرْكِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَلِأَنَّهَا سُتْرَةٌ وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ ، وَالْإِخْلَالُ بِهَا يُفْسِدُهَا ، كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ .

وَذَكَرَ الْقَاضِي ، أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ ، وَأَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُثَنَّى بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ صَلَّى وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ ، وَثَوْبُهُ عَلَى إحْدَى عَاتِقَيْهِ ، وَالْأُخْرَى مَكْشُوفَةٌ: يُكْرَهُ .

قِيلَ لَهُ: يُؤْمَرُ أَنْ يُعِيدَ ؟ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ إعَادَةً .

وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ ؛ لِسَتْرِهِ بَعْضَ الْمَنْكِبَيْنِ ، فَاجْتُزِئَ بِسَتْرِ أَحْدِ الْعَاتِقَيْنِ عَنْ سَتْرِ الْآخَرِ ، لِامْتِثَالِهِ لِلَفْظِ الْخَبَرِ .

وَوَجْهُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ أَنَّهُ

مَنْهِيٌّ عَنْ الصَّلَاةِ مَعَ كَشْفِ الْمَنْكِبَيْنِ ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَلِأَنَّهَا سُتْرَةٌ وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَالْإِخْلَالُ بِهَا يُفْسِدُهَا كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ .

فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ سَتْرُ الْمَنْكِبَيْنِ جَمِيعِهِمَا ، بَلْ يُجْزِئُ سِتْرُ بَعْضِهِمَا ، وَيُجْزِئُ سَتْرُهُمَا بِثَوْبٍ خَفِيفٍ يَصِفُ لَوْنَ الْبَشَرَةِ ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ سَتْرِهِمَا بِالْحَدِيثِ ، وَلَفْظُهُ: { لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ } .

وَهَذَا يَقَعُ عَلَى مَا يَعُمُّ الْمَنْكِبَيْنِ ، وَمَا لَا يَعُمُّهُمَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَصَّ أَحْمَدَ فِيمَنْ صَلَّى وَإِحْدَى مَنْكِبَيْهِ مَكْشُوفَةٌ ، فَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ .

فَإِنْ طَرَحَ عَلَى كِتْفِهِ حَبْلًا أَوْ خَيْطًا وَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت