عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ .
وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ .
فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ أَبَاحَ إمْسَاكَهُ بِالْمَدِينَةِ ، إذْ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ ، وَحُرْمَةُ مَكَّةَ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ
الْمَدِينَةِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا مُحْرِمٌ .
فَصْلٌ: صَيْدُ وَجٍّ وَشَجَرُهُ مُبَاحٌ ؛ وَهُوَ وَادٍ بِالطَّائِفِ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: هُوَ مُحَرَّمٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { صَيْدُ وَجٍّ وَعِضَاهُهَا مُحَرَّمٌ } .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، فِي ( الْمُسْنَدِ )
وَلَنَا ، أَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ ، وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ .
ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ ، فِي كِتَابِ ( الْعِلَلِ )
أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا حَصَرَهُ عَدُوٌّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، أَوْ غَيْرِهِمْ ، فَمَنَعُوهُ الْوُصُولَ إلَى الْبَيْتِ ، وَلَمْ يَجِدْ طَرِيقًا آمِنًا ، فَلَهُ التَّحَلُّلُ .
وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } .
وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ حُصِرُوا فِي الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَنْحَرُوا ، وَيَحْلِقُوا ، وَيَحِلُّوا .