يُسْتَحَبُّ الِاغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكَّةَ ؛ { لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا ، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِلْبُخَارِيِّ ، { أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، كَانَ إذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ ، أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ، ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى ، ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ } .
وَلِأَنَّ مَكَّةَ مَجْمَعُ أَهْلِ النُّسُكِ ، فَإِذَا قَصَدَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ الِاغْتِسَالُ ، كَالْخَارِجِ إلَى الْجُمُعَةِ .
وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ وَقَدْ حَاضَتْ: { افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ } .
وَلِأَنَّ الْغُسْلَ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ ، وَهَذَا يَحْصُلُ مَعَ الْحَيْضِ ، فَاسْتُحِبَّ لَهَا ذَلِكَ .
وَهَذَا مَذْهَبُ