يَوْمَ الْفِطْرِ ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ فَقِيلَ: يُكَبِّرُونَ .
فَقَالَ: أَمَجَانِينُ النَّاسُ ؟ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْحَوَّاكُونَ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ فِعْلُ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَقَوْلُهُمْ .
قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْعِيدِ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ، وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ .
وَقَالَ أَبُو جَمِيلَةَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَبِّرُ حَتَّى انْتَهَى إلَى الْجَبَّانَةِ .
فَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَكَانَ يَقُولُ: يُكَبِّرُونَ مَعَ الْإِمَامِ ، وَلَا يُكَبِّرُونَ وَحْدَهُمْ .
وَهَذَا خِلَافُ مَذْهَبِهِمْ .
وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى ؛ لِمَا ذَكَرْنَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ .
قَالَ الْأَثْرَمُ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى ، أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ ؟ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى .
وَقَالَ الْقَاضِي: فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ .
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُمَا قَالَا: حَقٌّ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ أَنْ تَخْرُجَ إلَى الْعِيدَيْنِ .
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْرِجُ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعِيدَيْنِ .
وَرَوَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي