فَصْلٌ: وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ - وَهُوَ الْقَمِيصُ ، لَكِنَّهُ سَابِغٌ يُغَطِّي قَدَمَيْهَا - ، وَخِمَارٍ - يُغَطِّي رَأْسَهَا وَعُنُقَهَا - ، وَجِلْبَابٍ - وَهُوَ الْمِلْحَفَةُ ، تَلْتَحِفُ بِهِ مِنْ فَوْقِ الدِّرْعِ - ؛ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِهِ ، وَعَائِشَةَ ، وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ ، وَعَطَاءٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .
قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ اتَّفَقَ عَامَّتُهُمْ عَلَى الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ ، وَمَا زَادَ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَسْتَرُ ، وَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهَا جِلْبَابٌ ، فَإِنَّهَا تُجَافِيهِ رَاكِعَةً وَسَاجِدَةً ؛ لِئَلَّا تَصِفَهَا ثِيَابُهَا ، فَتَبِينَ عَجِيزَتُهَا ، وَمَوَاضِعُ عَوْرَاتِهَا الْمُغَلَّظَةِ .
فَصْلٌ: وَيُجْزِئُهَا مِنْ اللِّبَاسِ السِّتْرُ الْوَاجِبُ عَلَى مَا بَيَّنَّا بِحَدِيثِ { أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ ، لَيْسَ عَلَيْهَا إزَارٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، إذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا } .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَيْمُونَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهُمَا كَانَتَا تُصَلِّيَانِ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ ، لَيْسَ عَلَيْهِمَا إزَارٌ .
رَوَاهُ مَالِكٌ ، فِي الْمُوَطَّأِ .
وَقَالَ أَحْمَدُ: قَدْ اتَّفَقَ عَامَّتُهُمْ عَلَى