فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 7845

مَا فَعَلَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَنْظُرُ لَك يَا رَسُولَ اللَّهِ .

فَنَظَرَ فَوَجَدَهُ جَرِيحًا ، بِهِ رَمَقٌ ، فَقَالَ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ فِي الْأَحْيَاءِ أَنْتَ أَمْ

فِي الْأَمْوَاتِ ؟ قَالَ: فَأَنَا فِي الْأَمْوَاتِ ، فَأَبْلِغْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي السَّلَامَ .

وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ أَبْرَحْ أَنْ مَاتَ .

وَهُمَا مِنْ شُهَدَاءِ أُحُدٍ ، دَخَلَا فِي عُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ادْفِنُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ } .

وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ تَكَلَّمَا ، وَمَاتَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ .

وَفِي قِصَّةِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ طَافَ فِي الْقَتْلَى ، فَوَجَدَ أَبَا عَقِيلٍ الْأُنَيْفِيَّ قَالَ: فَسَقَيْته مَاءً ، وَبِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُرْحًا ، كُلُّهَا قَدْ خَلَصَ إلَى مَقْتَلٍ ، فَخَرَجَ الْمَاءُ مِنْ جِرَاحَاتِهِ كُلِّهَا ، فَلَمْ يُغَسَّل .

وَفِي فُتُوحِ الشَّامِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: أَخَذْت مَاءً لِعَلِيٍّ أَسْقِي ابْنَ عَمِّي إنْ وَجَدْت بِهِ حَيَاةً ، فَوَجَدْت الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ فَأَرَدْت أَنْ أَسْقِيَهُ ، فَإِذَا رَجُلٌ يَنْظُرُ إلَيْهِ ، فَأَوْمَأَ لِي أَنْ أَسْقِيَهُ ، فَذَهَبْت إلَيْهِ لِأَسْقِيَهُ ، فَإِذَا آخَرُ يَنْظُرُ إلَيْهِ ، فَأَوْمَأَ لِي أَنْ أَسْقِيَهُ ، فَلَمْ أَصِلْ إلَيْهِ حَتَّى مَاتُوا كُلُّهُمْ ، وَلَمْ يُفْرَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِغُسْلٍ وَلَا صَلَاةٍ ، وَقَدْ مَاتُوا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ الشَّهِيدُ عَادَ عَلَيْهِ سِلَاحُهُ فَقَتَلَهُ ، فَهُوَ كَالْمَقْتُولِ بِأَيْدِي الْعَدُوِّ .

وَقَالَ الْقَاضِي: يُغَسَّلُ ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِغَيْرِ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَصَابَهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُعْتَرَكِ .

وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو دَاوُد ، عَنْ رَجُلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت