فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 7845

يَرْجِعْ بِشَيْءٍ .

فَاسْتُحِبَّ إخْلَاؤُهَا لِلتَّطَوُّعِ ، لِيَنَالَ فَضِيلَتَهَا .

وَيَجْعَلُ الْقَضَاءَ فِي غَيْرِهَا .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مَبْنِيَّتَانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي إبَاحَةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ صَوْمِ الْفَرْضِ وَتَحْرِيمِهِ ، فَمَنْ أَبَاحَهُ كَرِهَ الْقَضَاءَ فِيهَا ، لِيُوَفِّرهَا عَلَى التَّطَوُّعِ ، لِيَنَالَ فَضْلَهُ فِيهَا مَعَ فِعْلِ الْقَضَاءِ ، وَمِنْ حَرَّمَهُ لَمْ يَكْرَهْهُ فِيهَا ، بَلْ اسْتَحَبَّ فِعْلَهُ فِيهَا ، لِئَلَّا يَخْلُوَ مِنْ الْعِبَادَةِ بِالْكُلِّيَّةِ .

وَيَقْوَى عِنْدِي أَنَّ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ فَرْعٌ عَلَى إبَاحَةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْفَرْضِ ، أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ التَّحْرِيمِ ، فَيَكُونُ صَوْمُهَا تَطَوُّعًا قَبْلَ الْفَرْضِ مُحَرَّمًا ، وَذَلِكَ أَبْلَغُ مِنْ الْكَرَاهَةِ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلِلْمَرِيضِ أَنْ يُفْطِرَ إذَا كَانَ الصَّوْمُ يَزِيدُ فِي مَرَضِهِ ، فَإِنْ تَحَمَّلَ وَصَامَ ، كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ ، وَأَجْزَأَهُ )

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إبَاحَةِ الْفِطْرِ لِلْمَرِيضِ فِي الْجُمْلَةِ .

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } وَالْمَرَضُ الْمُبِيحُ لِلْفِطْرِ هُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي يَزِيدُ بِالصَّوْمِ أَوْ يُخْشَى تَبَاطُؤُ بُرْئِهِ .

قِيلَ لِأَحْمَدَ: مَتَى يُفْطِرُ الْمَرِيضُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت