فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 7845

بَعْدَهَا .

وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي بَعْدَهَا رَكَعَاتٍ فِي الْبَيْتِ ، وَرُبَّمَا صَلَّاهَا فِي الطَّرِيقِ ، يَدْخُلُ بَعْضَ الْمَسَاجِدِ .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ {: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا فَإِذَا رَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ } .

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .

وَلِأَنَّهُ إنَّمَا تَرَكَ الصَّلَاةَ فِي مَوْضِعِ الصَّلَاةِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، وَلِاشْتِغَالِهِ بِالصَّلَاةِ وَانْتِظَارِهَا ، وَهَذَا مَعْدُومٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الصَّلَاةِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ :( وَإِذَا غَدَا مِنْ طَرِيقٍ رَجَعَ مِنْ غَيْرِهِ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الرُّجُوعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّتِي غَدَا مِنْهَا سُنَّةٌ .

وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ } .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّمَا فَعَلَ هَذَا قَصْدًا لِسُلُوكِ الْأَبْعَدِ فِي الذَّهَابِ لِيَكْثُرَ ثَوَابُهُ وَخُطُوَاتُهُ إلَى الصَّلَاةِ .

وَيَعُودُ فِي الْأَقْرَبِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى مَنْزِلِهِ .

وَقِيلَ: كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ .

وَقِيلَ: كَانَ يُحِبُّ الْمُسَاوَاةَ بَيْن أَهْلِ الطَّرِيقَيْنِ فِي التَّبَرُّكِ بِمُرُورِهِ بِهِمْ ، وَسُرُورِهِمْ بِرُؤْيَتِهِ ، وَيَنْتَفِعُونَ بِمَسْأَلَتِهِ .

وَقِيلَ: لِتَحْصُلَ الصَّدَقَةُ مِمَّنْ صَحِبَهُ عَلَى أَهْلَ الطَّرِيقَيْنِ مِنْ الْفُقَرَاءِ .

وَقِيلَ: لِتَبَرُّكِ الطَّرِيقَيْنِ بِوَطْئِهِ عَلَيْهِمَا .

وَفِي الْجُمْلَةِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ سُنَّةٌ ؛ لِاحْتِمَالِ بَقَاءِ الْمَعْنَى الَّذِي فَعَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت