فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 7845

وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ حَفْصَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، أَخْرَجَهُنَّ مُسْلِمٌ .

وَلِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ يَشُقُّ عَلَيْهِ طُولُ الْقِيَامِ ، فَلَوْ وَجَبَ فِي التَّطَوُّعِ لَتُرِكَ أَكْثَرُهُ ، فَسَامَحَ الشَّارِعُ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ فِيهِ تَرْغِيبًا فِي تَكْثِيرِهِ ، كَمَا سَامَحَ فِي فِعْلِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ ، وَسَامَحَ فِي نِيَّةِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ مِنْ النَّهَارِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَكُونُ فِي حَالِ الْقِيَامِ مُتَرَبِّعًا ، وَيَثْنِي رِجْلَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَطَوِّعِ جَالِسًا أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ الْقِيَامِ مُتَرَبِّعًا ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ .

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَقَوْلِنَا .

وَعَنْهُ يَجْلِسُ كَيْفَ شَاءَ .

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ: يَجْلِسُ كَيْفَ شَاءَ ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ سَقَطَ ، فَسَقَطَتْ هَيْئَتُهُ .

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْتَبُونَ فِي التَّطَوُّعِ .

وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ ، وَالنَّخَعِيِّ .

وَلَنَا ، أَنَّ الْقِيَامَ يُخَالِفُ الْقُعُودَ فَيَنْبَغِي أَنْ تُخَالِفَ هَيْئَتُهُ فِي بَدَلِهِ هَيْئَةَ غَيْرِهِ ، كَمُخَالَفَةِ الْقِيَامِ غَيْرَهُ ، وَهُوَ مَعَ هَذَا أَبْعَدُ مِنْ السَّهْوِ وَالِاشْتِبَاهِ ، وَلَيْسَ إذَا سَقَطَ الْقِيَامُ لِمَشَقَّتِهِ يَلْزَمُ سُقُوطُ مَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ ، كَمَنْ سَقَطَ عَنْهُ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ ، لَا يَلْزَمُ سُقُوطُ الْإِيمَاءِ بِهِمَا .

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت