سِيرَتِهِ .
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي الدِّينِ وَالسُّنَّةِ ، مَشْهُورًا بِبِدْعَتِهِ ، فَلَا بَأْسَ بِإِظْهَارِ الشَّرِّ عَلَيْهِ ، لِتُحْذَرَ طَرِيقَتُهُ .
وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكْتُمَ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنْ أَمَارَاتِ الْخَيْرِ ؛ لِئَلَّا يَغْتَرَّ مُغْتَرٌّ بِذَلِكَ ، فَيَقْتَدِيَ بِهِ فِي بِدْعَتِهِ .
مَعْنَى تَلْيِينِ الْمَفَاصِل هُوَ أَنْ يَرُدَّ ذِرَاعَيْهِ إلَى عَضُدَيْهِ ، وَعَضُدَيْهِ إلَى جَنْبَيْهِ ، ثُمَّ يَرُدَّهُمَا ، وَيَرُدّ سَاقَيْهِ إلَى فَخِذَيْهِ ، وَفَخِذَيْهِ ، إلَى بَطْنِهِ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْقَى لِلِينِهِ ، فَيَكُون ذَلِكَ أَمْكَنَ لِلْغَاسِلِ ، مِنْ تَكْفِينِهِ ، وَتَمْدِيدِهِ ، وَخَلْعِ ثِيَابِهِ ، وَتَغْسِيلِهِ .
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ ، عَقِيبَ مَوْتِهِ قَبْلَ قَسْوَتِهَا بِبُرُودَتِهِ ، وَإِذَا أَخَذَ فِي غُسْلِهِ .
وَإِنْ شَقَّ ذَلِكَ لِقَسْوَةِ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهَا ، تَرَكَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ تَنْكَسِرَ أَعْضَاؤُهُ ، وَيَصِيرَ بِهِ ذَلِكَ إلَى الْمُثْلَةِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ ( وَيَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً ، فَيُنَقِّي مَا بِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ ، وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ عَصْرًا رَفِيقًا )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ عَلَى سَرِيرٍ ، يُتْرَكُ عَلَيْهِ مُتَوَجِّهًا إلَى الْقِبْلَةِ مُنْحَدِرًا نَحْوَ رِجْلَيْهِ ، لِيَنْحَدِرَ الْمَاءُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ ، وَلَا يَرْجِعَ إلَى جِهَةِ رَأْسِهِ ، وَيَبْدَأُ الْغَاسِلُ ، فَيَحْنِي الْمَيِّتَ حَنْيًا رَفِيقًا ، لَا يَبْلُغُ بِهِ قَرِيبًا مِنْ الْجُلُوسِ ، لِأَنَّ فِي الْجُلُوسِ أَذِيَّةً لَهُ ، ثُمَّ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ ، يَعْصِرُهُ عَصْرًا رَفِيقًا ؛ لِيُخْرِج مَا