فهرس الكتاب

الصفحة 7282 من 7845

فَيَقْتَسِمَانِهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ ، وَلِلثَّانِي سَهْمَانِ ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ .

فَصْلٌ: إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ شِقْصًا ، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ .

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ .

وَحُكِيَ عَنْ الْقَاضِي ، أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ .

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، لِئَلَّا تَتَبَعَّضَ صَفْقَةُ الْمُشْتَرِي .

وَلَنَا ، أَنَّ عَقْدَ الِاثْنَيْنِ مَعَ وَاحِدٍ عَقْدَانِ ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِلْكَهُ بِثَمَنٍ مُفْرَدٍ ، فَكَانَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ ، كَمَا لَوْ أَفْرَدَهُ بِعَقْدٍ ، وَبِهَذَا يَنْفَصِلُ عَمَّا ذَكَرُوهُ .

وَإِنْ اشْتَرَى اثْنَانِ نَصِيبَ وَاحِدٍ ، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ .

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ .

وَقَالَ فِي الْأُخْرَى: يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ ، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ تَتَبَعَّضُ صَفْقَةُ الْبَائِعِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُمَا مُشْتَرِيَانِ ، فَجَازَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، كَمَا بَعْدَ الْقَبْضِ .

وَمَا ذَكَرُوهُ لَا نُسَلِّمُهُ ، عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْآخَرَ أَخَذَ نَصِيبَهُ ، فَلَا يَكُونُ تَبْعِيضًا .

فَإِنْ بَاعَ اثْنَانِ مِنْ اثْنَيْنِ ، فَهِيَ أَرْبَعَةُ عُقُودٍ ، وَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ الْكُلِّ ، أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُمَا .

فَصْلٌ: وَإِذَا بَاعَ شِقْصًا لِثَلَاثَةٍ ، دَفْعَةً وَاحِدَةً ، فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الثَّلَاثَةِ .

وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدِهِمْ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ اثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ ؛ لِأَنَّ عَقْدَ كُلِّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدٌ ، فَلَا يَتَوَقَّفُ الْأَخْذُ بِهِ عَلَى الْأَخْذِ بِمَا فِي الْعَقْدِ الْآخَرِ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً .

فَإِذَا أَخَذَ نَصِيبَ وَاحِدٍ ، لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرَيْنِ مُشَارَكَتُهُ فِي الشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُمَا لَمْ يَسْبِقْ مِلْكَ مَنْ أَخَذَ نَصِيبَهُ ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ إلَّا بِمِلْكٍ سَابِقٍ .

فَأَمَّا إنْ بَاعَ نَصِيبَهُ لِثَلَاثَةٍ ، فِي ثَلَاثَةِ عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، ثُمَّ عَلِمَ الشَّفِيعُ ، فَلَهُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الثَّلَاثَةَ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا شَاءَ مِنْهَا ؛ فَإِنْ أَخَذَ نَصِيبَ الْأَوَّلِ ، لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرَيْنِ مُشَارَكَتُهُ فِي شُفْعَتِهِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مِلْكٌ حِينَ بَيْعِهِ ، وَإِنْ أَخَذَ نَصِيبَ الثَّانِي وَحْدَهُ ، لَمْ يَمْلِكْ الثَّالِثُ مُشَارَكَتَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت