فهرس الكتاب

الصفحة 4816 من 7845

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَيْسَ فِي عَمَلِ الْقَارِنِ زِيَادَةٌ عَلَى عَمَلِ الْمُفْرِدِ ، إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ )

الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّ الْقَارِنَ بَيْنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةِ ، لَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْعَمَلِ إلَّا مَا يَلْزَمُ الْمُفْرِدَ ، وَأَنَّهُ يُجْزِئُهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ ، وَسَعْيٌ وَاحِدٌ ، لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ .

نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ .

وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .

وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ ، أَنَّ عَلَيْهِ طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ .

وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ .

وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ .

وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ اخْتَارَ ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } .

وَتَمَامُهُمَا ، أَنْ يَأْتِيَ بِأَفْعَالِهِمَا عَلَى الْكَمَالِ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْقَارِنِ وَغَيْرِهِ .

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَعَلَيْهِ طَوَافَانِ } .

وَلِأَنَّهُمَا نُسُكَانِ ، فَكَانَ لَهُمَا طَوَافَانِ ، كَمَا لَوْ كَانَا مُنْفَرِدَيْنِ .

وَلَنَا ، مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: { وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّمَا طَافُوا لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَفِي مُسْلِمٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ ، لَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت