فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 7845

فَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ لِمُوَرِّثِهِمْ ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ الْبَاقُونَ ، فَحُكْمُ مَنْ أَنْكَرَ فِي نَصِيبِهِ حُكْمُ الْمَالِكِ الَّذِي لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ ، وَحُكْمُ الْمُعْتَرِفِينَ حُكْمُ الْمَالِكِ الْمُعْتَرِفِ .

الْقِسْمُ الثَّالِثُ ، أَنْ يَجِدَهُ فِي مِلْكِ آدَمِيٍّ مُسْلِمٍ مَعْصُومٍ أَوْ ذِمِّيٍّ ، فَعَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لِصَاحِبِ الدَّارِ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ ، فِي مَنْ اسْتَأْجَرَ حَفَّارًا لِيَحْفِرَ فِي دَارِهِ ، فَأَصَابَ فِي الدَّارِ كَنْزًا عَادِيًّا: فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّارِ .

وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ .

وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لِوَاجِدِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَحْفِرَ لَهُ فِي دَارِهِ ، فَأَصَابَ فِي الدَّارِ كَنْزًا: فَهُوَ لِلْأَجِيرِ .

نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ .

قَالَ الْقَاضِي هُوَ الصَّحِيحُ .

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّكَازَ لِوَاجِدِهِ .

وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَأَبِي ثَوْرٍ .

وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو يُوسُفَ .

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَنْزَ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الدَّارِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْقِسْمِ الَّذِي قَبْلَهُ ، فَيَكُونُ لِمَنْ وَجَدَهُ ، لَكِنْ إنْ ادَّعَاهُ الْمَالِكُ .

فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ بِكَوْنِهَا عَلَى مَحِلِّهِ .

وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ ، فَهُوَ لِوَاجِدِهِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ لِمَالِكِ الدَّارِ إنْ اعْتَرَفَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ ، فَهُوَ لِأَوَّلِ مَالِكٍ ، لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ .

وَيُخَرَّجُ لَنَا مِثْلُ ذَلِكَ ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ

مِنْ الرِّوَايَةِ فِي الْقِسْمِ الَّذِي قَبْلَهُ .

وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حَفَّارًا لِيَحْفِرَ لَهُ طَلَبًا لِكَنْزٍ يَجِدُهُ ، فَوَجَدَهُ ، فَلَا شَيْءَ لِلْأَجِيرِ ، وَيَكُونُ الْوَاجِدُ لَهُ هُوَ الْمُسْتَأْجِرُ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِذَلِكَ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْتَشَّ لَهُ أَوْ يَصْطَادَ ، فَإِنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُسْتَأْجِرِ دُونَ الْأَجِيرِ .

وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لَأَمْرٍ غَيْرِ طَلَبِ الرِّكَازِ ، فَالْوَاجِدُ لَهُ هُوَ الْأَجِيرُ .

وَهَكَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إذَا اسْتَأْجَرْت أَجِيرًا لِيَحْفِرَ لِي فِي دَارِي ، فَوَجَدَ كَنْزًا ، فَهُوَ لَهُ .

وَإِنْ قُلْت: اسْتَأْجَرْتُكَ لِتَحْفِرَ لِي هَاهُنَا .

رَجَاءَ أَنَّ أَجِدَ كَنْزًا ، فَسَمَّيْت لَهُ ، فَلَهُ أَجْرُهُ ، وَلِي مَا يُوجَدُ .

فَصْلٌ: وَإِنْ اكْتَرَى دَارًا ، فَوَجَدَ فِيهَا رِكَازًا ، فَهُوَ لِوَاجِدِهِ ، فِي أَحَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت