فهرس الكتاب

الصفحة 6796 من 7845

دَعْوَى الْخَصْمِ أَنَّك لَسْت بِوَكِيلِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ إثْبَاتٌ لِلْوَكَالَةِ ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إلَى حُضُورِ الْمُوَكَّلِ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُوَكَّلُ عَلَيْهِ جَمَاعَةً فَأُحْضِرَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، فَإِنَّ الْبَاقِينَ لَا يُفْتَقَرُ إلَى حُضُورِهِمْ ، كَذَلِكَ هَاهُنَا .

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الدَّعْوَى لَا تُسْمَعُ قَبْلَ ثُبُوتِ الْوَكَالَةِ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ إلَّا مِنْ خَصْمٍ يُخَاصِمُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ مُوَكِّلِهِ ، وَهَذَا لَا يُخَاصِمُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ وَكِيلٌ لِمَنْ يَدَّعِي لَهُ ، فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ ، كَمَا لَوْ ادَّعَى لِمَنْ لَمْ يَدَّعِ وَكَالَتَهُ ، وَفِي هَذَا الْأَصْلِ جَوَابٌ عَمَّا ذَكَرَهُ .

فَصْلٌ: وَلَوْ حَضَرَ رَجُلٌ ، وَادَّعَى عَلَى غَائِبٍ مَالًا فِي وَجْهِ وَكِيلِهِ ، فَأَنْكَرَهُ فَأَقَامَ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ ، حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ ، وَحَكَمَ لَهُ بِالْمَالِ .

فَإِذَا حَضَرَ الْمُوَكِّلُ ، وَجَحَدَ الْوَكَالَةَ ، أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ قَدْ عَزَلَهُ ، لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حُضُورِ وَكِيلِهِ .

فَصْلٌ: إذَا قَالَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشْرَةٍ ، فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَك .

صَحَّ ، وَاسْتَحَقَّ الزِّيَادَةَ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَصِحُّ .

وَلَنَا ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا ، وَلِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ بِإِذْنِهِ ، فَصَحَّ شَرْطُ الرِّبْحِ لَهُ فِي الثَّانِي ، كَالْمُضَارِبِ وَالْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت