فهرس الكتاب

الصفحة 6600 من 7845

اللَّهِ ، هَذَا دِينَارُكُمْ ، وَهَذِهِ شَاتُكُمْ .

قَالَ: وَكَيْفَ صَنَعْت ؟ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ .

وَلِأَنَّهُ نَمَاءُ مَالِ غَيْرِهِ ، بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ ، فَكَانَ لِمَالِكِهِ ، كَمَا لَوْ غَصَبَ حِنْطَةً فَزَرَعَهَا .

فَأَمَّا الْمُضَارِبُ ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ؛ إحْدَاهُمَا ، لَا شَيْءَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ عَقْدًا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ ، كَالْغَاصِبِ .

وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ .

وَالثَّانِيَةُ ، لَهُ أَجْرٌ ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ رَضِيَ بِالْبَيْعِ ، وَأَخَذَ الرِّبْحَ ، فَاسْتَحَقَّ الْعَامِلُ عِوَضًا ، كَمَا لَوْ عَقَدَهُ بِإِذْنٍ .

وَفِي قَدْرِ الْأَجْرِ رِوَايَتَانِ ؛ إحْدَاهُمَا ، أَجْرُ ، مِثْلِهِ ، مَا لَمْ يُحِطْ بِالرِّبْحِ ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْعِوَضَ ، وَلَمْ يُسَلَّمْ لَهُ الْمُسَمَّى ، فَكَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ ، كَالْمُضَارَبَةِ .

الْفَاسِدَةِ ، وَالثَّانِيَةُ ، لَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ أَجْرِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَقَلُّ الْمُسَمَّى ، فَقَدْ رَضِيَ بِهِ ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَجْرَ الْمِثْلِ ، لَمْ يَسْتَحِقَّ أَكْثَرَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَا رَضِيَ بِهِ .

وَإِنْ قَصَدَ الشِّرَاءَ لِنَفْسِهِ ، فَلَا أَجْرَ لَهُ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً .

وَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: إنْ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ ، ثُمَّ نَقَدَ الْمَالَ ، فَلَا أَجْرَ لَهُ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الْمَالِ ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ .

فَصْلٌ: وَعَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَتَوَلَّى بِنَفْسِهِ كُلَّ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ الْمُضَارِبُ بِنَفْسِهِ ؛ مِنْ نَشْرِ الثَّوْبِ ، وَطَيِّهِ ، وَعَرْضِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَمُسَاوَمَتِهِ ، وَعَقْدِ الْبَيْعِ مَعَهُ ، وَأَخَذَ الثَّمَنِ ، وَانْتِقَادِهِ ، وَشَدِّ الْكِيسِ ، وَخَتْمِهِ ، وَإِحْرَازِهِ فِي الصُّنْدُوقِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَلَا أَجْرَ لَهُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلرِّبْحِ فِي مُقَابَلَتِهِ .

فَإِنْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَالْأَجْرُ عَلَيْهِ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ .

فَأَمَّا مَا لَا يَلِيهِ الْعَامِلُ فِي الْعَادَةِ ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت