فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 7845

قُلْنَ: نَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ .

قَالَ: هَلْ تُغَسِّلْنَ ؟ قُلْنَ: لَا .

قَالَ: هَلْ تَحْمِلْنَ ؟ قُلْنَ: لَا .

قَالَ: هَلْ تُدْلِينَ فِي مَنْ يُدْلِي ؟ قُلْنَ: لَا .

قَالَ فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ .

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .

وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَك يَا فَاطِمَةُ مِنْ بَيْتِك ؟ .

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَيْت أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ ، فَرَحِمْت إلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ ، أَوْ عَزَّيْتُهُمْ بِهِ .

قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَعَلَّك بَلَغْت مَعَهُمْ الْكُدَى ؟ .

قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ ، وَقَدْ سَمِعْتُك تَذْكُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ .

قَالَ: لَوْ بَلَغْت مَعَهُمْ الْكُدَى .

فَذَكَرَ تَشْدِيدًا .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ مَعَ الْجِنَازَةِ مُنْكَرٌ يَرَاهُ أَوْ يَسْمَعُهُ ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى إنْكَارِهِ وَإِزَالَتِهِ ، أَزَالَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إزَالَتِهِ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا ، يُنْكِرُهُ وَيَتْبَعُهَا ، فَيَسْقُطُ فَرْضُهُ بِالْإِنْكَارِ ، وَلَا يَتْرُكُ حَقًّا لِبَاطِلٍ .

وَالثَّانِي ، يَرْجِعُ ، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى اسْتِمَاعِ مَحْظُورٍ وَرُؤْيَتِهِ ، مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ .

وَأَصْلُ هَذَا فِي الْغُسْلِ ، فَإِنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ ، فَيُخَرَّجُ فِي اتِّبَاعِهَا وَجْهَانِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَالتَّرْبِيعُ أَنْ يُوضَعَ عَلَى الْكَتِفِ الْيُمْنَى إلَى الرِّجْلِ ، ثُمَّ الْكَتِفِ الْيُسْرَى إلَى الرِّجْلِ )

التَّرْبِيعُ هُوَ الْأَخْذُ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ ، وَهُوَ سُنَّةٌ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إذَا تَبِعَ أَحَدُكُمْ جِنَازَةً ، فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ ، ثُمَّ لْيَتَطَوَّعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت