فهرس الكتاب

الصفحة 4193 من 7845

بُدَّ لَهَا مِنْ أَنْ تَرْجِعَ .

وَهَذَا لِأَنَّهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ السَّفَرِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ ، فَمُضِيُّهَا إلَى قَضَاءِ حَجِّهَا أَوْلَى .

لَكِنْ إنْ كَانَ حَجُّهَا تَطَوُّعًا ، وَأَمْكَنَهَا الْإِقَامَةُ فِي بَلَدٍ ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ سَفَرِهَا بِغَيْرِ مَحْرَمٍ .

فَصْلٌ : وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ مَنْعُ امْرَأَتِهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ .

وَبِهَذَا قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ .

وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ ، لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ .

بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي .

وَلَنَا ، أَنَّهُ فَرْضٌ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ ، كَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ .

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَهُ فِي ذَلِكَ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .

فَإِنْ ، أَذِنَ ، وَإِلَّا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ .

فَأَمَّا حَجُّ التَّطَوُّعِ ، فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ التَّطَوُّعِ .

وَذَلِكَ لِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ وَاجِبٌ ، فَلَيْسَ لَهَا تَفْوِيتُهُ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، كَالسَّيِّدِ مَعَ عَبْدِهِ .

وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْحَجِّ الْمَنْذُورِ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا ، أَشْبَهَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ .

فَصْلٌ: وَلَا تَخْرُجُ إلَى الْحَجِّ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .

قَالَ: وَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ إلَيْهِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْمَبْتُوتِ .

وَذَلِكَ لِأَنَّ لُزُومَ الْمَنْزِلِ ، وَالْمَبِيتَ فِيهِ وَاجِبٌ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَقُدِّمَ عَلَى الْحَجِّ ، لِأَنَّهُ يَفُوتُ ، وَالطَّلَاقُ الْمَبْتُوتُ لَا يَجِبُ فِيهِ ذَلِكَ .

وَأَمَّا عِدَّةُ الرَّجْعِيَّةِ ، فَالْمَرْأَةُ فِيهِ بِمَنْزِلَتِهَا فِي طَلَبِ النِّكَاحِ ، لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ .

وَإِذَا خَرَجَتْ لِلْحَجِّ ، فَتُوُفِّيَ زَوْجُهَا ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ ، رَجَعَتْ لِتَعْتَدَّ فِي مَنْزِلِهَا وَإِنْ تَبَاعَدَتْ ، مَضَتْ فِي سَفَرِهَا .

ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت