فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 7845

وَيُفَارِقُ الْإِغْمَاءَ فِي ذَلِكَ .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَإِذَا رَأَى هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَان وَحْدَهُ ، صَامَ )

الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ مَتَى رَأَى الْهِلَالَ وَاحِدٌ لَزِمَهُ الصِّيَامُ ، عَدْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ ، شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ أَوْ رُدَّتْ .

وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْي ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ .

وَقَالَ عَطَاءٌ ، وَإِسْحَاقُ: لَا يَصُومُ .

وَقَدْ رَوَى حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ: لَا يَصُومُ إلَّا فِي جَمَاعَةِ النَّاسِ .

وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ ؛ لِأَنَّهُ يَوْمٌ مَحْكُومٌ بِهِ مِنْ شَعْبَان ، فَأَشْبَهَ التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ .

وَلَنَا أَنَّهُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَان فَلَزِمَهُ صَوْمُهُ ، كَمَا لَوْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ .

وَكَوْنُهُ مَحْكُومًا بِهِ مِنْ شَعْبَان ظَاهِرٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَان ، فَلَزِمَهُ صِيَامُهُ كَالْعَدْلِ .

فَصْلٌ: فَإِنْ أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِجِمَاعِ ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَجِبُ ؛ لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ ، فَلَا تَجِبُ بِفِعْلِ مُخْتَلَفٍ فِيهِ ، كَالْحَدِّ .

وَلَنَا أَنَّهُ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَان بِجِمَاعِ ، فَوَجَبَتْ بِهِ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ، كَمَا لَوْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ عُقُوبَة ، ثُمَّ قِيَاسهمْ يَنْتَقِضُ بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ ، مَعَ وُقُوعِ الْخِلَافِ فِيهِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِنْ كَانَ عَدْلًا ، صَوَّمَ النَّاسَ بِقَوْلِهِ )

الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي هِلَالِ رَمَضَان قَوْلُ وَاحِدٍ عَدْلٍ ، وَيَلْزَمُ النَّاسَ الصِّيَامُ بِقَوْلِهِ .

وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيِّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت