الصَّحِيحِ عَنْهُ .
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ قَالَ: اثْنَيْنِ أَعْجَبُ إلَيَّ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنْ رَآهُ وَحْدَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمِصْرَ ، صَامَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ ، عَلَى مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ فِي جَمَاعَةِ النَّاسِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ رَآهُ دُونَهُمْ ، لَمْ يُقْبَلْ إلَّا قَوْلُ اثْنَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ مَا عَايَنَ .
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا يُقْبَلُ إلَّا شَهَادَةُ اثْنَيْنِ .
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ .
فَقَالَ: إنِّي جَالَسْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلْتُهُمْ ، وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَانْسُكُوا ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ ، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ ، فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا .
وَلِأَنَّ هَذِهِ شَهَادَةٌ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ ، فَأَشْبَهَتْ الشَّهَادَةَ عَلَى هِلَالِ شَوَّالٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْغَيْمِ كَقَوْلِنَا ، وَفِي الصَّحْوِ: لَا يُقْبَلُ إلَّا الِاسْتِفَاضَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَنْظُرَ الْجَمَاعَةُ إلَى مَطْلَعِ الْهِلَالِ وَأَبْصَارُهُمْ صَحِيحَةٌ ، وَالْمَوَانِعُ مُرْتَفِعَةٌ ، فَيَرَاهُ وَاحِدٌ دُونَ الْبَاقِينَ .
وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: رَأَيْت الْهِلَالَ .
قَالَ ، أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟
قَالَ: نَعَمْ .
قَالَ: يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ ، فَلْيَصُومُوا غَدًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ .
وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ ،