بِفِدْيَةٍ .
وَإِنْ اسْتَدَامَ اللُّبْسَ بَعْدَ إمْكَانِ نَزْعِهِ ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ اللُّبْسِ مُحَرَّمٌ كَابْتِدَائِهِ ، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الرَّجُلَ بِنَزْعِ جُبَّتِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِفِدْيَةٍ لِمَا مَضَى فِيمَا نَرَى ؛ لِأَنَّهُ كَانَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ ، فَجَرَى مَجْرَى النَّاسِي .
هَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَشْهُرُ الْحَجِّ شَوَّالٌ ، وَذُو الْقَعْدَةِ ، وَذُو الْحِجَّةِ .
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: آخِرُ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَيْلَةُ النَّحْرِ ، وَلَيْسَ يَوْمُ النَّحْرِ مِنْهَا ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } .
وَلَا يُمْكِنُ فَرْضُهُ بَعْدَ لَيْلَةِ النَّحْرِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَوْمُ الْحَجِّ