فهرس الكتاب

الصفحة 4407 من 7845

شَيْئًا .

وَكَلَامُ أَحْمَدَ فِيهِ مُحْتَمِلٌ لَهَا ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الرَّيْحَانِ: لَيْسَ مِنْ آلَةِ الْمُحْرِمِ .

وَلَمْ يَذْكُرْ فِدْيَتَهُ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ ، فَأَشْبَهَ الْعُصْفُرَ .

الثَّالِثُ ، مَا يَنْبُتُ لِلطِّيبِ ، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ طِيبٌ ، كَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْخَيْرِيِّ ، فَهَذَا إذَا اسْتَعْمَلَهُ وَشَمَّهُ ، فَفِيهِ الْفِدْيَةُ ؛ لِأَنَّ الْفِدْيَةَ تَجِبُ فِيمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ ، فَكَذَلِكَ فِي أَصْلِهِ .

وَعَنْ أَحْمَدَ ، رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي الْوَرْدِ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِي شَمِّهِ ؛ لِأَنَّهُ زَهْرٌ شَمَّهُ عَلَى جِهَتِهِ ، أَشْبَهَ زَهْرَ سَائِرِ الشَّجَرِ .

وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي هَذَا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ رِوَايَتَيْنِ .

وَالْأَوْلَى تَحْرِيمُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ لِلطِّيبِ ، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ ، أَشْبَهَ الزَّعْفَرَانَ وَالْعَنْبَرَ .

قَالَ الْقَاضِي: يُقَالُ إنَّ الْعَنْبَرَ ثَمَرُ شَجَرٍ ، وَكَذَلِكَ الْكَافُورُ .

فَصْلٌ: وَإِنْ مَسَّ مِنْ الطِّيبِ مَا يَعْلَقُ بِيَدِهِ ، كَالْغَالِيَةِ ، وَمَاءِ الْوَرْدِ ، وَالْمِسْكِ الْمَسْحُوقِ الَّذِي يَعْلَقُ بِأَصَابِعِهِ ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ لِلطِّيبِ .

وَإِنْ مَسَّ مَا لَا يَعْلَقُ بِيَدِهِ ، كَالْمِسْكِ غَيْرِ الْمَسْحُوقِ ، وَقِطَعِ الْكَافُورِ ، وَالْعَنْبَرِ ، فَلَا فِدْيَةَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ لِلطِّيبِ .

فَإِنْ شَمَّهُ ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ هَكَذَا .

وَإِنْ شَمَّ الْعُودَ ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَطَيَّبُ بِهِ هَكَذَا .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا طِيبٌ )

لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي هَذَا .

وَهُوَ قَوْلُ جَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْي .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا خِلَافَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت