خِلَافَ أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي عَيْنِهِ ، وَثَبَتَ أَنَّهَا تَجِبُ فِي قِيمَتِهِ .
وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ ، فَقَالَ: أَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ .
فَقُلْت: مَا لِي مَالٌ إلَّا جِعَابٌ وَأَدْمٌ .
فَقَالَ: قَوِّمْهَا ثُمَّ أَدِّ زَكَاتَهَا .
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ .
وَهَذِهِ قِصَّةٌ يَشْتَهِرُ مِثْلُهَا وَلَمْ تُنْكَرْ ، فَيَكُونُ إجْمَاعًا .
وَخَبَرُهُمْ الْمُرَادُ بِهِ زَكَاةُ الْعَيْنِ ، لَا زَكَاةُ الْقِيمَةِ ، بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا ، عَلَى أَنَّ خَبَرَهُمْ عَامٌّ وَخَبَرَنَا خَاصٌّ ، فَيَجِبُ تَقْدِيمُهُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَالْعُرُوضُ إذَا كَانَتْ لِتِجَارَةٍ قَوَّمَهَا إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، وَزَكَّاهَا الْعُرُوض: جَمْعُ عَرْضٍ .
وَهُوَ غَيْرُ الْأَثْمَانِ مِنْ الْمَالِ ، عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ ، مِنْ النَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ وَسَائِرِ الْمَالِ .
فَمِنْ مَلَكَ عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ ، فَحَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ ، وَهُوَ نِصَابٌ ، قَوَّمَهُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ ، فَمَا بَلَغَ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ، وَهُوَ رُبْعُ عُشْرِ قِيمَتِهِ .
وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي اعْتِبَارِ الْحَوْلِ .
وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ