فهرس الكتاب

الصفحة 3154 من 7845

الْعِلْمِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ ، تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ وَيُسْتَتَابُ ثَلَاثًا ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ؛ لِأَنَّ أَدِلَّةَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ظَاهِرَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ ، فَلَا تَكَادُ تَخْفَى عَلَى أَحَدِ مِمَّنْ هَذِهِ حَالُهُ ، فَإِذَا جَحَدَهَا لَا يَكُونُ إلَّا لِتَكْذِيبِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، وَكُفْرِهِ بِهِمَا .

فَصْلٌ: وَإِنْ مَنَعَهَا مُعْتَقِدًا وُجُوبَهَا ، وَقَدَرَ الْإِمَامُ عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُ ، أَخَذَهَا وَعَزَّرَهُ ، وَلَمْ يَأْخُذْ زِيَادَةً عَلَيْهَا ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمْ .

وَكَذَلِكَ إنَّ غَلَّ مَالَهُ فَكَتَمَهُ حَتَّى لَا يَأْخُذَ الْإِمَامُ زَكَاتَهُ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ .

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ: يَأْخُذُهَا وَشَطْرَ مَالِهِ ؛ لِمَا رَوَى بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: { فِي كُلِّ سَائِمَةِ الْإِبِلِ ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، لَا تُفَرَّقُ عَنْ حِسَابِهَا ، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَمَنْ أَبَاهَا فَإِنِّي آخُذْهَا وَشَطْرَ مَالِهِ ، عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا ، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ } وَذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَحْمَدَ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ ؟ وَسُئِلَ عَنْ إسْنَادِهِ ، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي صَالِحُ الْإِسْنَادِ .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، فِي"سُنَنِهِمَا".

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ } .

وَلِأَنَّ مَنْعَ الزَّكَاةِ كَانَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت