فهرس الكتاب

الصفحة 6906 من 7845

مِنْ كُلّ جُزْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ .

وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ صَادِقًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، هَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ نَصِيبَهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا ، يَلْزَمُهُ .

وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ أَوْ ثُلُثَهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ أَقَرَّ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ بِنَسَبِ مَنْ يُشَارِكُهُمْ فِي الْمِيرَاثِ ، ثَبَتَ نَسَبُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَرَثَةُ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى .

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ يَقُومُ مَقَامَ الْمَيِّتِ فِي مِيرَاثِهِ ، وَدُيُونِهِ ، وَالدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِ ، وَبَيِّنَاتِهِ ، وَدَعَاوِيهِ ، وَالْأَيْمَانِ الَّتِي لَهُ وَعَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ فِي النَّسَبِ .

وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اخْتَصَمَ هُوَ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَوْصَانِي أَخِي عُتْبَةُ إذَا قَدِمْت مَكَّةَ أَنْ أَنْظُرَ إلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ ، وَأَقْبِضَهُ ، فَإِنَّهُ ابْنُهُ .

فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هُوَ أَخِي ، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ .

فَقَضَى بِهِ لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ .

وَقَالَ"احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ".

وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت