مِنْ كُلّ جُزْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ .
وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ صَادِقًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، هَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ نَصِيبَهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا ، يَلْزَمُهُ .
وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ أَوْ ثُلُثَهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ .
فَصْلٌ: وَإِنْ أَقَرَّ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ بِنَسَبِ مَنْ يُشَارِكُهُمْ فِي الْمِيرَاثِ ، ثَبَتَ نَسَبُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَرَثَةُ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى .
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ يَقُومُ مَقَامَ الْمَيِّتِ فِي مِيرَاثِهِ ، وَدُيُونِهِ ، وَالدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِ ، وَبَيِّنَاتِهِ ، وَدَعَاوِيهِ ، وَالْأَيْمَانِ الَّتِي لَهُ وَعَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ فِي النَّسَبِ .
وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اخْتَصَمَ هُوَ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَوْصَانِي أَخِي عُتْبَةُ إذَا قَدِمْت مَكَّةَ أَنْ أَنْظُرَ إلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ ، وَأَقْبِضَهُ ، فَإِنَّهُ ابْنُهُ .
فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هُوَ أَخِي ، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ .
فَقَضَى بِهِ لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ .
وَقَالَ"احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ".
وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِ