فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 7845

بِكُلِّ حَالٍ ، أَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّونَ ، أَوْ نَبَتَ بِنَفْسِهِ ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا } .

وَلِأَنَّهَا شَجَرَةٌ نَابِتَةٌ فِي الْحَرَمِ ، أَشْبَهَ مَا لَمْ يُنْبِتْهُ الْآدَمِيُّونَ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا جَزَاءَ فِيمَا يُنْبِتُ الْآدَمِيُّونَ جِنْسَهُ ، كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهِ ، وَلَا يَجِبُ فِيمَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّ مِنْ غَيْرِهِ ، كَالدَّوْحِ وَالسَّلَم وَالْعِضَاهِ ؛ لِأَنَّ الْحَرَمِ يَخْتَصُّ تَحْرِيمُهُ مَا كَانَ

وَحْشِيًّا مِنْ الصَّيْدِ ، كَذَلِكَ الشَّجَرُ .

وَقَوْلُ الْخِرَقِيِّ: ( وَمَا زَرَعَهُ الْإِنْسَانُ )

يَحْتَمِلُ اخْتِصَاصَهُ بِالزَّرْعِ دُونَ الشَّجَرِ ، فَيَكُونُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُمَّ جَمِيعَ مَا يُزْرَعُ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الشَّجَرُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مَا يُنْبِتُ الْآدَمِيُّونَ جِنْسَهُ .

وَالْأَوْلَى الْأَخْذُ بِعُمُومِ الْحَدِيثِ فِي تَحْرِيمِ الشَّجَرِ كُلِّهِ ، بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا .

فَصْلٌ: وَيَحْرُمُ قَطْعُ الشَّوْكِ ، وَالْعَوْسَجِ .

وَقَالَ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَحْرُمُ .

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ يُؤْذِي بِطَبْعِهِ ، فَأَشْبَهَ السِّبَاعَ مِنْ الْحَيَوَانِ .

وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا } .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: { لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا } .

وَهَذَا صَرِيحٌ .

وَلِأَنَّ الْغَالِبَ فِي شَجَرِ الْحَرَمِ الشَّوْكُ ، فَلَمَّا حَرَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطْعَ شَجَرِهَا ، وَالشَّوْكُ غَالِبُهُ ، كَانَ ظَاهِرًا فِي تَحْرِيمِهِ .

فَصْلٌ : وَلَا بَأْسَ بِقَطْعِ الْيَابِسِ مِنْ الشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ .

وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت