فهرس الكتاب

الصفحة 7310 من 7845

اسْتِحْقَاقِهِ ، وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى النِّصْفِ ؛ لِإِقْرَارِ الْمُشْتَرِي لَهُ بِاسْتِحْقَاقِ ذَلِكَ .

فَصْلٌ : وَإِنْ قَالَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ لِلْمُشْتَرِي : شِرَاؤُك بَاطِلٌ .

وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ صَحِيحٌ .

فَالشُّفْعَةُ كُلُّهَا لِلْمُعْتَرِفِ بِالصِّحَّةِ .

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: مَا اشْتَرَيْته ، إنَّمَا اتَّهَبْته .

وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ ، فَالشُّفْعَةُ لِلْمُصَدِّقِ بِالشِّرَاءِ ؛ لِأَنَّ شَرِيكَهُ مُسْقِطُ لِحَقِّهِ بِاعْتِرَافِهِ أَنَّهُ لَا بَيْعَ صَحِيحٌ .

وَلَوْ احْتَالَ الْمُشْتَرِي عَلَى إسْقَاطِ الشُّفْعَةِ بِحِيلَةٍ لَا تُسْقِطُهَا ، فَقَالَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ: قَدْ أَسْقَطْت الشُّفْعَةُ .

تَوَفَّرَتْ عَلَى الْآخَرِ ، لِاعْتِرَافِ صَاحِبِهِ بِسُقُوطِهَا .

وَلَوْ تَوَكَّلَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ فِي الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ ، أَوْ ضَمِنَ عُهْدَةَ الْمَبِيعِ ، أَوْ عَفَا عَنْ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، وَقَالَ: لَا شُفْعَةَ لِي .

كَذَلِكَ تَوَفَّرَتْ عَلَى الْآخَرِ .

وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ لَهُ شُفْعَةً ، وَطَالَبَ بِهَا ، فَارْتَفَعَا إلَى حَاكِمٍ فَحَكَمَ بِأَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ تَوَفَّرَتْ عَلَى الْآخَرِ ؛ لِأَنَّهَا سَقَطَتْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ سَقَطَتْ بِإِسْقَاطِ الْمُسْتَحِقِّ .

فَصْلٌ: إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى آخَرَ ثُلُثَ دَارِهِ ، فَأَنْكَرَهُ ، ثُمَّ صَالَحَهُ عَنْ دَعْوَاهُ بِثُلُثِ دَارٍ أُخْرَى ، صَحَّ ، وَوَجَبَتْ الشُّفْعَةُ فِي الثُّلُثِ الْمُصَالَحِ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي دَعْوَاهُ ، وَأَنَّ مَا أَخَذَهُ عِوَضٌ عَنْ الثُّلُثِ الَّذِي ادَّعَاهُ ، فَلَزِمَهُ حُكْمُ دَعْوَاهُ وَوَجَبَتْ الشُّفْعَةُ ، وَلَا شُفْعَةَ عَلَى الْمُنْكِرِ فِي الثُّلُثِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ لَمْ يَزُلْ ، وَإِنَّمَا دَفَعَ ثُلُثَ دَارِهِ إلَى الْمُدَّعِي اكْتِفَاءً لِشَرِّهِ ، وَدَفْعًا لِضَرَرِ الْخُصُومَةِ وَالْيَمِينِ عَلَى نَفْسِهِ ، فَلَمْ تَلْزَمْهُ فِيهِ شُفْعَةٌ .

وَإِنْ قَالَ الْمُنْكِرُ لِلْمُدَّعِي: خُذْ الثُّلُثَ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت