فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 7845

صَحِيحٍ ، فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُقْضَى ، وَيُشْتَرَطُ لَهَا الْخُطْبَتَانِ وَالْعَدَدُ وَالِاسْتِيطَانُ ، فَجَازَ اشْتِرَاطُ الْوَقْتِ لَهَا ، بِخِلَافِ صَلَاةِ السَّفَرِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا سَافَرَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: فِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا ، قَصْرُهَا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لَهُ قَصْرَهَا .

وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ؛ لِأَنَّهُ سَافَرَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا .

أَشْبَهَ مَا لَوْ سَافَرَ قَبْلَ وُجُوبِهَا .

وَالثَّانِيَةُ ، لَيْسَ لَهُ قَصْرُهَا ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ ، فَلَزِمَهُ إتْمَامُهَا ، كَمَا لَوْ سَافَرَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا ، أَوْ بَعْدَ إحْرَامِهِ بِهَا ، وَفَارَقَ مَا قَبْلَ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَإِذَا دَخَلَ مَعَ مُقِيمٍ ، وَهُوَ مُسَافِرٌ ، ائْتَمَّ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُسَافِرَ مَتَى ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ ، لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ ، سَوَاءٌ أَدْرَكَ جَمِيعَ الصَّلَاةِ أَوْ رَكْعَةً ، أَوْ أَقَلَّ .

قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمُسَافِرِ ، يَدْخُلُ فِي تَشَهُّدِ الْمُقِيمِينَ ؟ قَالَ: يُصَلِّي أَرْبَعًا .

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ .

وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالَ إِسْحَاقُ: لِلْمُسَافِرِ الْقَصْرُ ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ يَجُوزُ فِعْلُهَا رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمْ تَزِدْ بِالِائْتِمَامِ ، كَالْفَجْرِ .

وَقَالَ طَاوُسٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَتَمِيمُ بْنُ حَذْلَمَ ، فِي الْمُسَافِرِ يُدْرِكُ مِنْ صَلَاةِ الْمُقِيمِ رَكْعَتَيْنِ: يُجْزِيَانِ وَقَالَ الْحَسَنُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت