مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَإِنْ اقْتَنَاهُ لِحِفْظِ الْبُيُوتِ ، لَمْ يَجُزْ ؛ لِلْخَبَرِ .
وَيَحْتَمِلُ الْإِبَاحَةَ .
وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الثَّلَاثَةِ ، فَيُقَاسُ عَلَيْهَا .
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ قِيَاسَ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهَا ، يُبِيحُ مَا يَتَنَاوَلُ الْخَبَرُ تَحْرِيمَهُ .
قَالَ الْقَاضِي: وَلَيْسَ هُوَ فِي مَعْنَاهَا ، فَقَدْ يَحْتَالُ اللِّصُّ لِإِخْرَاجِهِ بِشَيْءِ يُطْعِمُهُ إيَّاهُ ، ثُمَّ يَسْرِقُ الْمَتَاعَ .
وَأَمَّا الذِّئْبُ ، فَلَا يَحْتَمِلُ هَذَا فِي حَقِّهِ ، وَلِأَنَّ اقْتِنَاءَهُ فِي الْبُيُوتِ يُؤْذِي الْمَارَّةَ ، بِخِلَافِ الصَّحْرَاءِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا تَرْبِيَةُ الْجَرْوِ الصَّغِيرِ لِأَحَدِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ ، فَيَجُوزُ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَهُ لِذَلِكَ ، فَيَأْخُذُ حُكْمَهُ .
كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ ، وَالْجَحْشِ الصَّغِيرِ ، الَّذِي لَا نَفْعَ فِيهِ فِي الْحَالِ ؛ لِمَالِهِ إلَى الِانْتِفَاعِ .
وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَّخِذْ الصَّغِيرَ ، مَا أَمْكَنَ جَعْلُ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ ، إذَا لَا يَصِيرُ مُعَلَّمًا إلَّا بِالتَّعْلِيمِ ، وَلَا يُمْكِنُ تَعْلِيمُهُ إلَّا بِتَرْبِيَتِهِ ، وَاقْتِنَائِهِ مُدَّةً يُعَلِّمُهُ فِيهَا .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ } .
وَلَا يُوجَدُ كَلْبٌ مُعَلَّمٌ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي ، لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الثَّلَاثَةِ .
فَصْلٌ: وَمَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لِلصَّيْدِ ، ثُمَّ تَرَكَ الصَّيْدَ مُدَّةً ، وَهُوَ يُرِيدُ الْعَوْدَ إلَيْهِ ،