فهرس الكتاب

الصفحة 4191 من 7845

أَسْلَمَتْ ابْنَته: لَا يُزَوِّجُهَا ، وَلَا يُسَافِرُ مَعَهَا ، لَيْسَ هُوَ لَهَا بِمَحْرَمٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ: هُوَ مَحْرَمٌ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ .

وَلَنَا ، أَنَّ إثْبَاتَ الْمَحْرَمِيَّةِ يَقْتَضِي الْخَلْوَةَ بِهَا ، فَيَجِبُ أَنْ لَا تَثْبُتَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمَةٍ ، كَالْحَضَانَةِ لِلطِّفْلِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا أَنْ يَفْتِنَهَا عَنْ دِينِهَا كَالطِّفْلِ ، وَمَا ذَكَرُوهُ يَبْطُلُ بِأُمِّ الْمَزْنِيِّ بِهَا ، وَابْنَتِهَا ، وَالْمُحَرَّمَةِ بِاللِّعَانِ ، وَبِالْمَجُوسِيِّ مَعَ ابْنَتِهِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمَجُوسِيِّ خِلَافٌ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا ، وَيَعْتَقِدُ حِلَّهَا .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي مَوَاضِعَ .

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَحْرَمِ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا .

قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَيَكُونُ الصَّبِيُّ مَحْرَمًا ؟ قَالَ: لَا ، حَتَّى يَحْتَلِمَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ ، فَكَيْفَ يَخْرُجُ مَعَ امْرَأَةٍ .

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمَحْرَمِ حِفْظُ الْمَرْأَةِ ، وَلَا يَحْصُلُ إلَّا مِنْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ ، فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ .

فَصْلٌ: وَنَفَقَةُ الْمَحْرَمِ فِي الْحَجِّ عَلَيْهَا .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ سَبِيلِهَا ، فَكَانَ عَلَيْهَا نَفَقَتُهُ ، كَالرَّاحِلَةِ .

فَعَلَى هَذَا يُعْتَبَرُ فِي اسْتِطَاعَتِهَا أَنْ تَمْلِكَ زَادًا وَرَاحِلَةً لَهَا وَلِمَحْرَمِهَا ؛ فَإِنْ امْتَنَعَ مَحْرَمُهَا مِنْ الْحَجِّ مَعَهَا ، مَعَ بَذْلِهَا لَهُ نَفَقَتَهُ ، فَهِيَ كَمَنْ لَا مَحْرَمَ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُهَا الْحَجُّ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ .

وَهَلْ يَلْزَمُهُ إجَابَتُهَا إلَى ذَلِكَ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .

نَصَّ عَلَيْهِمَا .

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ مَعَهَا ؛ لِأَنَّ فِي الْحَجِّ مَشَقَّةً شَدِيدَةً ، وَكُلْفَةً عَظِيمَةً ، فَلَا تَلْزَمُ أَحَدًا لِأَجْلِ غَيْرِهِ ، كَمَا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهَا إذَا كَانَتْ مَرِيضَةً .

فَصْلٌ: وَإِذَا مَاتَ مَحْرَمُ الْمَرْأَةِ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إذَا تَبَاعَدَتْ مَضَتْ ، فَقَضَتْ الْحَجَّ .

قِيلَ لَهُ: قَدِمَتْ مِنْ خُرَاسَان ، فَمَاتَ وَلِيُّهَا بِبَغْدَادَ ؟ فَقَالَ: تَمْضِي إلَى الْحَجِّ ، وَإِذَا كَانَ الْفَرْضُ خَاصَّةً فَهُوَ آكَدُ .

ثُمَّ قَالَ: لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت